فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الحديث العاشر: من جر إزاره خيلاء]

عن عبد الله بن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: «من جرَّ ثوبه خُيَلاء، لم ينظر اللهُ إليه يوم القيامة»، فقال أبو بكر ﵁: إن أحد شِقَّيْ ثوبي يسترخي، إلا أن أتعاهد ذلك منه؟ فقال رسول الله ﷺ: «إنك لستَ تصنعُ ذلك خُيَلاء» (١).

معاني الكلمات (٢):

الكلمة … معناها

الْخُيَلَاء والمَخِيلة … التكبر والتبختر والزهو، وكل ذلك أشر وبطر، وازدراء على الناس واحتقار لهم، والله لا يحب كل مختال فخور.

لم ينظر الله إليه … أي: لم ينظر الله إليه نظر رحمة. وهذا قد يكون في حال دون حال، وفي وقت دون وقت.

فمن الأحوال: أن يكون يعتقد ذلك جائزًا، فيكون متكبرًا على الله أو الرسول ﷺ أو الإسلام، فإن كان ذلك فقد كفر، أو يكون ذلك في وقت حتى يغفر الله له بما معه من حسنات أو إيمان.

التعليق:

قال ابن عبد البر ﵀ (٣): (وهذا الحديث يدل على أن من جر إزاره من


(١) أخرجه البخاري برقم (٣٦٦٥).
(٢) ينظر: المسالك في شرح موطأ مالك لأبي بكر بن العربي (٧/ ٢٩٢)، وشرح النووي على مسلم (١٤/ ٦٠).
(٣) ينظر: التمهيد لابن عبد البر (٣/ ٢٤٤).

<<  <   >  >>