فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أن ابن عمر ﵄ لم يقل لابن ابنه هل تجرُّه خيلاء؟ بل أرسل ذلك إرسالًا؛ خوفًا منه أن يكون ذلك خيلاء، ولو صحَّ أنه ليس خيلاء؛ لدينه إن شاء الله).

قال الشيخ عبد الله البسام ﵀ (١): (إن السنَّة ذمُّ الإسبال، وبالأخص ما نزل عن الكعبين من إزار وثوب وعباءة، وذلك بالنسبة للرجال فقط، وقال: إن المسبل لا يكون مرتكبًا كبيرة إلا إذا كان إسْبَالُهُ خيلاءً، ولا يكون في النار إلا إذا كان إسْبَالُهُ خيلاء، وقال: إن ذلك هو الذي يقتضيه الجمع بين الأدلة).

وسُئل الشيخ عبد الله البسام ﵀ عن الإسبال (٢):

يقول السائل: إن في أسفل رجلي تشويهًا من آثار حروق قديمة، وأنا أجعل الثوب طويلًا لأغطيه؛ فيكون مسبلًا، فهل هذا حرام؟

فأجاب الشيخ: (إن العلماء يقولون: إذا أسبل ليغطي مثل ما ذكر السائل فلا بأس، ولا يُعدُّ حرامًا).

وقال الشيخ الألباني ﵀ (٣): (وهنا شبهةٌ ترِد كثيرًا في مثل هذه المناسبة، يقولون: إن الرسول ﵊ قد قال في الحديث السابق: «مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ»، فنحن اليوم سواءً كنا شبابًا أو شيوخًا، لا نجرُّ الثياب تحت الكعبين خيلاء، وإنما هو عادة وموضة.

ويحتج أولئك بما جاء في صحيح البخاري: أن أبا بكر الصديق ﵁ لما سمع هذا الوعيد الشديد لمن يجر إزاره خيلاء، قال: يا رسول الله! فإن ثوبي يقع،


(١) سمعت ذلك منه في إحدى دروسة في الحرم المكي.
(٢) سمعت ذلك منه في إحدى دروسة في الحرم المكي.
(٣) ينظر: دروس صوتية للشيخ محمد ناصر الدين الألباني ﵀، على موقع الشبكة الإسلامية على الإنترنت، قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية.

<<  <   >  >>