فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويستقبل بأصابع يَدَيه ورِجْلَيه القبلة وكان يعتمد على إِلْيَتَي كَفَّيْه، ويرفع مِرْفَقيه، ويجافي عضديه عن جَنْبَيه، حتى يبدو بياض إبْطَيْه،

قوله: «ويستقبل بأصابع يديه ورجليه القبلة» أي يستقبل بأصابع يديه القبلة كما جاء في حديث أبي حميد في [صحيح البخاري]. والكفان في السجود لهما صفتان:

الصفة الأولى: أن تكون حذو المنكبين؛ لما روى أبو حميد «أن النبي ﷺ كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته من الأرض، ونحى يديه عن جنبيه، ووضع يديه حذو منكبيه»، رواه أبو داود، والترمذي وصحَّحه، وتقدم.

الصفة الثانية: تضعهما حذو الأذنين كما جاء في حديث وائل بن حُجْر في [صحيح

مسلم]: «سجد بين كفيه».

قوله: «وكان يعتمد على إِلْيَتَي كَفَّيْه، ويرفع مِرْفَقيه، ويجافي عضديه … » باتفاق الأئمة؛ لما روى عبد الله بن بحينة ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا سجد يجنح في سجوده حتى يرى وضح إبطيه»، متفق عليه.

ولحديث ميمونة ﵂ قالت: «كان النبي ﷺ إذا سجد لو شاءت بَهْمَة أن تمر بين يديه لمرَّت»، أخرجه مسلم.

وعن آدم بن علي قال: «رآني ابن عمر ﵄ وأنا أُصلي لا أتجافى عن الأرض بذراعي، فقال: يا ابن أخي لا تبسط بسط السبع، وادَّعِم على راحتيك، وأَبْد ضَبْعَيْك، فإنك إذا فعلت ذلك سجد كل عضو منك»، أخرجه عبد الرزاق في المصنف. وإسناده صحيح.

وعن أبي إسحاق قال: «ما رأيت سجدةً أعظم من سجدته يعني ابن

<<  <   >  >>