فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فإذا جلس في التَّشهد الأول جلس مفترشًا كما يجلس بين السَّجدتين،

وعلى هذا إذا قام فإنه يشرع في القراءة، ويدل لذلك حديث أبي هريرة ﵁ في صحيح مسلم قال: «كان رسول الله ﷺ إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة ب ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ولم يسكت» يبسمل.

وهل يستعيذ ويبسمل أو لا؟ المشهور من مذهب الإمام أحمد ﵀ أنه إذا استعاذ في الركعة الأولى لا يستعيذ في الركعة الثانية، وإن لم يستعذ في الركعة الأولى يستعيذ في الركعة الثانية.

والرأي الثاني: أنه يستعيذ في كل ركعة؛ لأن الاستعاذة للقراءة، وكل ركعة لها قراءة مستقلة، الله ﷾ قال: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ [النحل: ٩٨].

ثم يقول: بسم الله الرحمن الرحيم؛ لما تقدم من أدلة مشروعية البسملة قريباً.

قوله: «فإذا جلس في التَّشهد الأول جلس مفترشًا كما يجلس بين السَّجدتين» هنا شرع المؤلف ﵀ في بيان كيفية الجلوس في التشهد الأول، وكيفية الجلوس في التشهد الأول هي جلسة الافتراش كما تقدم في حديث أبي حميد، وعائشة، وابن عمر ﵃، وتقدم أن الأصل في جلسات الصلاة الافتراش، والافتراش؛ تنصب اليمنى، وتكون أصابعها تجاه القبلة، وتفترش رجلك اليسرى، ظهرها إلى الأرض، وبطنها تجلس عليه.

فالجلوس للتشهد له صفتان كما سبق:

صفة مجزئة.

وصفة كاملة.

الصفة المجزئة: كيفما جلس.

<<  <   >  >>