فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كُلُّها جائزةٌ وكان يخفِّف هذه الجلسة، حتى كأنَّه جالسٌ على الرَّضَف (١)،

وأيضًا: تشهد عمر ﵁: أخرجه مالك في الموطأ، وعبد الرزاق، والدارقطني، والبيهقي، وقال الزيلعي في نصب الراية «وهذا إسناد صحيح»، ولفظه عند مالك والبيهقي: «التحيات لله، الزاكيات لله، الطيبات الصلوات لله … » إلخ، كتشهد ابن مسعود، وفي لفظ للبيهقي: «التحيات لله، الزاكيات لله، الطيبات لله، الصلوات لله … » كتشهد ابن مسعود، فقد كان عمر يعلم الناس وهو على المنبر، وإن كان موقوفًا فله حكم الرفع.

وأيضًا: تشهد عائشة ﵂: أخرجه مالك في الموطأ، وابن أبي شيبة، ولفظه كما روى القاسم بن محمد عنها قال: «كانت عائشة تُعلمنا التشهد وتُشير بيدها، تقول: التحيات

الطيبات الصلوات الزاكيات لله، السلام على النبي ورحمة الله وبركاته … » إلخ، كتشهد ابن مسعود.

وأيضًا: تشهد ابن عمر ﵄: أخرجه أبو داود، والدارقطني، وصحَّحه، كتشهد ابن مسعود ﵁، وفيه: قال ابن عمر ﵄: وزدت فيها «وحده لا شريك له» بعد «شهادة أن لا إله إلا الله».

وهذه الصيغ كما أسلفنا ينبغي لطالب العلم أنه يحفظ مثل هذه الصيغ، ينوعها في صلاته.

قوله: «وكان يخفِّف هذه الجلسة، حتى كأنَّه جالسٌ على الرَّضَف … » أي: لا يصلي على النبي ﷺ، ويسن تخفيف هذه الجلسة؛ لما روى ابن مسعود ﵁: «أن النبي ﷺ كان في الركعتين الأوليين كأنه على الرضف، قال: قلنا: حتى يقوم؟ قال: حتى يقوم»، أخرجه أبو داود، والترمذي، والرضف: هو الحجارة المحماة.


(١) أخرجه أبو داود (٩٩٥)، والترمذي (٣٦٦)، والنسائي (١١٧٦)، وضعفه الألباني.

<<  <   >  >>