فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومن استحبَّه قبل الرُّكوع فحُجَّتُه الآثار عن الصَّحابة والتَّابعين بذلك. قال أبو داود الطَّيالسي: حدَّثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أبي رجاء، عن أبي مغفل: «أنَّه قَنَت في الفجر قبل الركوع». وقال مالكٌ: عن هشام بن عروة، عن أبيه: «أنَّه كان يقنت في الفجر قبل الركوع». وذكر أبو بكر ابن المنذر، عن عمر بن عبد العزيز: أنَّه كان يقنت قبل الركوع.

فارق الدنيا»، رواه أحمد.

ونوقش: أن المراد طول القيام.

وعن عبد الرحمن بن أبزى «أن عمر ﵁ كان يقنت في الصبح قبل الركوع بهاتين السورتين: اللهم إياك نعبد، واللهم إنا نستعينك»، رواه الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس. وإسناده صحيح.

وعن أبي عبد الرحمن السلمي «أن عليًّا ﵁ كبر حين قنت في الفجر، ثم كبر حين يركع»، رواه عبد الرزاق، وابن أبي شيبة. وإسناده حسن.

وعن عبد الرحمن بن معقل قال: «قنت في الفجر رجلان من أصحاب النبي ﷺ: علي، وأبو موسى ﵃»، رواه ابن أبي شيبة. وإسناده حسن.

وعن الأعرج قال: «كان أبو هريرة ﵁ يقنت في صلاة الصبح»، رواه الطحاوي

في شرح معاني الآثار. وإسناده حسن.

وأيضا ورد القنوت بأسانيد صحيحة عن ابن عباس، والبراء بن عازب، وأنس بن مالك ﵃.

قوله: «ومن استحبَّه قبل الرُّكوع فحُجَّتُه … » هنا دليل مالك والشافعي الذين يقولون بالقنوت في صلاة الفجر قبل الركوع.

<<  <   >  >>