المسألة الثالثة
في أُم ولد الذمي تُسلم:
وقد اختلف المذهب عندنا في أُم ولد الذمِّى تُسلم، هل توقف أو تعتق؟ على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنَّها تعتق الآن.
والثانى: أنَّها توقف حتى يسلم أو يموت، والقولان لمالك [في المدونة] (١).
والثالث: أنها تباع، وهو قوله في المختصر الكبير.
ووجه القول بتعجيل عتقها أنَّ السيد ممنوع من الاستمتاع بها, لكونها مُسلمة في إيقافها ضرر بربها, لأنَّهُ بين إحدى حالتين:
إمَّا أن تكلفهُ النفقة عليها، فذلك ضررٌ عليه, لأنَّهُ ينفق على أم ولد لا يستمتع بها.
وإمَّا أن يدعها بلا نفقة، فذلك ضررٌ عليها، فكأن عتقها أصوب وزنًا بينهما بالقسطاس المُستقيم.
ووجه القول بالإيقاف: رجاء أن يُسلم السيد، فتعود إلى فراشه، وتعجيل عتقها قطع لما يُؤمله ويرجوه.
ووجه القول بأنها تباع عليه: قطعا [لمدة] (٢) الضرر [من كلا الضررين] (٣)، حتى لا يستقر السيد بالإنفاق دون الاستمتاع، ولا تستضر
(١) سقط من أ.(٢) في أ: لمادة.(٣) في أ: من كل الطريقين.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.