الولد للثانى، وهل لهُ على الثاني مِثل ذلك؟ قولان:
أحدهما: أنَّ لهُ على الثاني مِثلُ ذلك.
والثانى: أنَّهُ لا شىء لهُ عليهِ، والقولان حكاهما اللخمى.
وسبب الخلاف: اختلافهم في الأمة، هل تُعتق عليهما بنفس الحمل [من الثاني فإن وطأها عليهما حرام أو لا تعتق إلا بالحكم؟ فمن رأى أنها تعتق بنفس الحمل] (١)؟
قال: لا شىء على الثاني مِن قيمة الولد.
ومن رأى أنَّها لا تعتق إلا بالحُكم، قال: للأول عليهِ نصفُ قيمة الولد، وهذا كُلَّه إذا كانا شريكين.
فأمَّا إذا كانا مُتبايعين، فوطئها البائع، ثمَّ وطئها المشترى في طُهر واحد.
[فإن أتت] (٢) بولد لأقلَّ مِن ستة أشهر مِن وطء المُشترى: فإنَّهُ يُلحق بالبائع، والأمة أُمُّ ولدٍ لهُ، ويُفسخ البيع.
واختلف إن ماتت قبل الوضع، ممن ضمانها؟ على قولين:
أحدهما: أنَّ ضمانها مِن البائع، والأصل استصحابهُ حتى تخرج مِن الاستبراء، وهو قول ابن القاسم في "العُتبيَّة".
والثانى: أنَّ الضمان منهما جميعًا، ماتت قبل ستة أشهر أو بعدها، وهو [قول] (٣) سحنون في الكتاب المذكور, لأنَّهما أصابا في طُهرٍ
(١) سقط من أ.(٢) في أ: فأتت.(٣) في هـ: مذهب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.