فإن كانا من جنس واحد: فلا يخلو من وجهين:
إما أن يتفق العدد، أو يختلف.
فإن اتفقا في العدد: فلا يخلو من أن تتفق الآجال، أو تختلف.
فإن اتفقت الآجال: جازت المقاصة قبل الحلول، على المذهب المنقول أن الذمم تبرأ.
وإن اختلفت الآجال: فلا يخلو من أن يتفقا في الجودة والدناءة, أو يختلفا.
فإن اتفقا في الجودة والدناءة: فالمقاصة جائزة بعد حلولها، قولًا واحدًا.
فإن لم يحلا، أو حل أحدهما ولم يحل الآخر: فالمذهب على قولين:
أحدهما: الجواز، وهو نص "المدونة" في "كتاب الآجال". ويتخرج في المذهب قول آخر: أنها لا تجوز حتى يحلا جميعًا.
وسبب الخلاف: ما تقدم.
فإن اختلفا في الجودة والدناءة: فلا يخلو من ثلاثة أوجه:
إما أن يكونا من بيع، أو من قرض، أو منهما.
فإن كانا من بيع: لم تجز المقاصة، سواء كان أولهما حلولًا أو أدناهما أو أرفعهما؛ لأنه في الأدنى: ضع وتعجل، وفي الأرفع: حط عني الضمان وأزيدك.
فإن كانا من قرض وكان أولهما حلولًا، أو أدناهما لم يجز لوجود ما تقدم من ضع وتعجل، وإن كان أولهما حلولًا أدناهما لم يجز كان من بيع أو قرض لأنه ضع وتعجل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.