الزُّبَيْرِ عَنْ مِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أنهما قَالا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ في بضع عشرة مِائَةٍ، فَلَمَّا كَانَ بِذِي حُلَيْفَةَ قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ وَأَحْرَمَ مِنْهَا بِالْعُمْرَةِ. قَالَ سُفْيَانُ: فَهَذَا الَّذِي حَفِظْتُ مِنْهُ وَأَتْقَنْتُهُ وَثَبَّتَنِي مِنْ هَاهُنَا مَعْمَرٌ.
وَقِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَرًا يَقُولُ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ [١] فِي حَدِيثِ النَّحْلِ عَنْ عُمَرَ. قَالَ سُفْيَانُ: مَا سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ذَكَرَ فِيهِ الْمِسْوَرَ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عبد القاري قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ. قَالَ سُفْيَانُ: وَذَكَرَا فِي حَدِيثِهِمَا تَشَهُّدَ عُمَرَ فَلَمْ أَحْفَظْهُ. قَالَ سُفْيَانُ: لِأَنِّي كُنْتُ أَتَشَهَّدُ تَشَهُّدَ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَقَالَ: حدثنا سفيان قال: حفظناه من الزهري، وحدثناه الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ قَالَ: طَافَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَعْدَ الصُّبْحِ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا كَانَ بِذِي طُوَى وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ. فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَالِكًا وَمَعْمَرًا وَالْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُونَهُ عَنْ حُمَيْدٍ [٢] لَيْسَ عَنْ عُرْوَةَ؟ قَالَ سُفْيَانُ: أَمَّا أَنَا فَأَحْفَظُهُ عَنْ عُرْوَةَ.
حدثنا ابو بكر الحميدي (٢٢٦ ب) قال: ثنا سفيان ثنا الزهري
[١] في الأصل «عمرو» وانظر ترجمته في (تهذيب التهذيب ٦/ ٢٢٣) .[٢] الطويل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.