الْقَوْمُ: حَدِّثْنَا بِحَدِيثِ السَّقِيفَةِ. فَحَدَّثَنَا بِهِ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ [١] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ عُمَرَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-. فَحَفِظْتُ مِنْهُ أَشْيَاءَ يَوْمَئِذٍ ثُمّ حَدَّثَنِي بَقِيَّتَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعْمَرٌ.
قال ابو بكر: وسمعت يحي بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ يَسْأَلُ سُفْيَانَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ: تَيَمَّمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَنَاكِبِ، فَقَالَ سُفْيَانُ: حَضَرْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ أَتَى الزُّهْرِيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ النَّاسَ يُنْكِرُونَ عَلَيْكَ حَدِيثَيْنِ. قَالَ: وَمَا هُمَا؟ قَالَ: تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَنَاكِبِ. قَالَ إِسْمَاعِيلَ: وَحَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي مَسِّ الْإِبِطِ.
فَكَانَ الزُّهْرِيُّ عَنْهُ كَالْمُنْكِرِ لَهُ وَأَنْكَرَهُ. فَأَتَيْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ فَأَخْبَرْتُهُ وَقَدْ كُنْتُ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَقَالَ عَمْرُو: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْ مَسِّ الْإِبِطِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ثُمَّ سَمِعْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ إِنَّهُ دَخَلَ عَلَى سُفْيَانَ فِي شَفَاعَةٍ فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثِ التَّيَمُّمِ فَحَدَّثَهُ بِهِ عَنْ عَمْرٍو. فَقُلْتُ لِلَّذِي حَدَّثَنِي: مَا أَرَاهُ ذَهَبَ إِلَّا إِلَى مَسِّ الْإِبِطِ، وَأَخْبَرْتُهُ بَعْضَ هَذِهِ الْقِصَّةِ أَوْ بِنَحْوٍ مِنْهَا. ثُمَّ لَمْ يَزَلْ فِي نَفْسِي حَتَّى سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنْهُ، فَقَالَ: هُوَ عَنِ الزُّهْرِيِّ لَيْسَ عَنْ عَمْرٍو، وَلَكِنَّ الَّذِي حَدَّثَنَا عَمْرٌو حَدِيثُ الْإِبِطِ.
وَأَخْبَرْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي حَكَى عَنْهُ، فَقَالَ سُفْيَانُ: إِمَّا لَمْ يَحْفَظْ عَلَيَّ وَإِمَّا أَنْ أَكُونَ أَنَا وهمت.
حدثنا ابو بكر ثنا (٢٢٨ ب) سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عباس يقول: ان امرأة
[١] ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.