حدثنا محمد بن [أبي] [١] زكير قال: أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: ذَكَرَ فَضْلَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: وَكَانَ الْقَاسِمُ مِنْ فُقَهَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ قَدْ ثَقُلَ وَتَخَلَّفَ عَنِ الْحَجِّ، فَكَانَ يَأْمُرُ مَنْ يَحُجّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى هَدْيِ الْقَاسِمِ وَلُبُوسِهِ وَنَاحِيَتِهِ فَيُبَلِّغُوهُ ذَلِكَ فَيَقْتَدِيَ بِالْقَاسِمِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لَوْ كَانَ لِي مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ لَوَلَّيْتُ الْقَاسِمَ الْخِلَافَةَ.
قَالَ «وَكَانَ الْقَاسِمُ قليل الحديث قليل الفتيا» [٢] .
حدثني علي بن الحسن العسقلاني قَالَ: ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عُبَيْدِ الله ابن موهب قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ مَسَائِلَ، فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ قَالَ لَهُ الْقَاسِمُ: لَا تَذْهَبَنَّ فَتَقُولَ إِنَّ الْقَاسِمَ قَالَ هَذَا هُوَ الْحَقُّ وَلَكِنْ إِذَا اضْطُرِرْتَ إِلَيْهِ عَمِلْتَ بِهِ.
حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الليث عن يحي بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ إِنَّا وَاللَّهِ لَا نعلم كثيرا مما تسألونا عنه، ولئن يعيش الرَّجُلُ جَاهِلًا إِلَّا أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فَرَضَ الله عز وجل عليه خير له من أَنْ يَقُولَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ مَا لَا يَعْلَمُ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زُكَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مالكا وذكر قول القاسم لئن يعيش المرء جاهلا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا لَا يَعْلَمُ. فَقَالَ مَالِكٌ: هَذَا كَلَامٌ يُقْبَلُ، ثُمَّ ذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَمَا خَصَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ مِنَ الْفَضْلِ وَآتَاهُ إِيَّاهُ. قَالَ مَالِكٌ:
يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ: لَا أَدْرِي. قال مالك: ولا يقول هذا
[١] ساقطة من الأصل.[٢] ابن حجر: تهذيب التهذيب ٨/ ٣٣٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.