في كل جند!!.
حدثني هشام بن عمار حدثنا يحي بن حمزة حدثنا عمرو بْنُ مُهَاجِرٍ أَنَّ عُمَرَ كَانَ تُسْرَجُ لَهُ الشَّمْعَةُ مَا كَانَ فِي حَوَائِجِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَوَائِجِهِمْ أَطْفَأَهَا، ثُمَّ أَسْرَجَ عَلَيْهِ سِرَاجَهُ.
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ حَدَّثَنَا ابن وهب قال: أخبرني ابن ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ يَقُولُ: رَحِمَ اللَّهُ عَمِّي وَاللَّهِ لَقَدْ هَلَكَ وَمَا بَلَغَ مَا نَالَهُ قَطُّ شَرَفُ الْعَطَاءِ، إِنَّهُ وَاللَّهِ عَضَّ عَلَى مُقَدَّمِ قَمِيصِهِ، ثُمَّ شَقِيَ فِي الدُّنْيَا حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا. ثُمّ قَالَ رَافِعًا صَوْتَهُ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ٢٨: ٨٣ [١] .
«حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:
قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَسْخِنُوا لِي مَا أَغْتَسِلُ بِهِ لِلْجُمُعَةِ. قَالَ: قِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا عُودُ حَطَبٍ نُوقِدُ بِهِ. قَالَ: فَذَهَبُوا بِالْقُمْقُمِ إِلَى الْمَطْبَخِ- مَطْبَخِ الْمُسْلِمِينَ- قَالَ: ثُمَّ جَاءُوهُ بِالْقُمْقُمِ، وَقَالُوا هَذَا الْقُمْقُمُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ يَفُورُ. قَالَ: أَلَمْ تُخْبِرُونِي أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَكُمْ عُودُ حَطَبٍ لَعَلَّكُمْ ذَهَبْتُمْ بِهِ إِلَى مَطْبَخِ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: ادعوا لي صَاحِبَ الْمَطْبَخِ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ: قِيلَ لَكَ هَذَا قُمْقُمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَوْقَدْتَ تَحْتَهُ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا أَوْقَدْتُ عَلَيْهِ عُودًا وَاحِدًا وَإِنْ هُوَ إِلَّا جَمْرٌ لَوْ تَرَكْتُهُ لَخَمَدَ حَتَّى يَصِيرَ رَمَادًا. قَالَ: بِكَمْ أَخَذْتَ الْحَطَبَ؟
قَالَ: بِكَذَا وَكَذَا. قال: أدّوا اليه ثمنه» [٢] .
[١] القصص آية ٨٣.[٢] ابن الجوزي: سيرة عمر ص ١٦١، وقارن ابن عبد الحكم:سيرة عمر ص ٤٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.