حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ أَبَا بكر بن حفص بن سعد بن أبي وَقَّاصٍ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَأَلَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ: مِنْ أَيْنَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُشْعِرُ الْبُدْنَ؟ قَالَ: مِنَ الشِّقِّ الْأَيْمَنِ.
قَالَ: ثُمَّ سَأَلْتُ نَافِعًا فَقَالَ: مِنَ الشِّقِّ الْأَيْسَرِ. فَقُلْتُ لِنَافِعٍ: إِنَّ سَالِمًا أَخْبَرَنِي أَنَّهُ كَانَ يُشْعِرُ من الشق اليمن. فَقَالَ: وَهَلْ [١] سَالِمٌ إِنَّمَا رَأَى ابْنَ عُمَرَ يَوْمًا وَأُتِيَ بِبَدَنَتَيْنِ [٢] مُعَرَّدَتَيْنِ طَعِينَتَيْنِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقُومَ بَيْنَهُمَا، فَأَشْعَرَ هَذِهِ مِنَ الشِّقِّ الْأَيْمَنَ وَهَذِهِ مِنَ الشِّقِّ الْأَيْسَرَ. قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى سَالِمٍ، فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ: صَدَقَ نَافِعٌ هُوَ كَمَا قَالَ. قَالَ: وَقَالَ: سَلُوهُ فَإِنَّهُ أَعْلَمُنَا بحديث ابن عمر.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زُكَيْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مَالِكٌ قَالَ:
بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَمَعَ ابْنِ عُمَرَ نَافِعٌ مَوْلَاهُ قال له: يعني هَذَا. قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا جَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ لِنَافِعٍ: لَا تَأْتِ مَعِي. قَالَ مَالِكٌ: يَخَافُ أَنْ يَفْتِنَهُ بِمَا يُعْطِيهِ بِهِ فَيَبِيعَهُ مِنْهُ.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فَكُنْتُ آتِي نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ حَدِيثُ السِّنِّ وَمَعِي غُلَامٌ لِي فَيَنْزِلُ إِلَيَّ فَيَقْعُدُ مَعِي وَيُحَدِّثُنِي. قَالَ: وَكَانَ يَجْلِسُ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي الْمَسْجِدِ لَا يَكَادُ يَأْتِيهِ أَحَدٌ. قَالَ: وَكَانَ يَلْبَسُ كِسَاءَهُ، وَكَانَ قَالَ: فَرُبَّمَا يَضَعُهُ عَلَى فَمِهِ لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا. قَالَ: وَكَانَ يَجْلِسُ حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ [٣] .
قَالَ: وَإِنَّمَا يحدث نافع بعد ما مَاتَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ فِي حَيَاةِ سَالِمٍ لَا يُفْتِي أَحَدًا شَيْئًا. قَالَ ابن وهب: وسمعت مالكا يقول: كان
[١] كذا في الأصل ولعلها «وهم» .[٢] في الأصل «ببدرتين» .[٣] أورد بعضها الذهبي: تاريخ الإسلام ٥/ ١١، وتذكرة الحفاظ ١/ ١٠٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.