حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ [١] أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنِ ابْنِ هُرْمُزَ قَالَ:
مَا طَلَبْتُ هَذَا الْأَمْرَ حَقَّ طَلَبِهِ- إِذَا اسْتُفْتِيَ- قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا يُفْتِي وَهُوَ لَا يَعْلَمُ وَلَمْ يَطْلُبْهُ حَقَّ طَلَبِهِ وَلَمْ يَطْلُبْ هَذَا الْأَمْرَ مِمَّنْ يَعْرِفُهُ- فَأُنْكِرُ عَلَى مِثْلَ هَؤُلَاءِ أَنْ يُفْتُوا-.
حَدَّثَنَا ابْنُ زَيْدِ بْنِ بِشْرٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا زَيْدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُرْمُزَ أَنَّهُ قَالَ- حِينَ كَفَّ عَنِ الْكَلَامِ-: مَا كُنَّا إِلَّا [٢] قُضَاةً، وَلَكِنْ لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُ مَا نَحْنُ فِيهِ، فَكَانَتِ الْفُرُوجُ تُسْتَحَلُّ بِكَلَامِنَا وَتُقْطَعُ [٣] الْأَمْوَالُ بِكَلَامِنَا، فَمَا كُنَّا إِلَّا قُضَاةً.
وَقَالَ ابْنُ هُرْمُزَ: أَدْرَكْنَا مَنْ كَانَ قَبْلَنَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا سُئِلُوا عَنِ الشَّيْءِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْظُرُوا فِيمَا يَقُولُ صَاحِبُكُمْ. فَيَقُولُونَ: كَأَنَّا نُشَبِّهُ هَذَا الْأَمْرَ بِالْأَمْرِ الَّذِي كَانَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَأَنَّهُ الَّذِي كَانَ فِي زَمَانِ أَبِي بَكْرٍ فِي فُلَانٍ، وَفِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِثْلُ ذَلِكَ فَقَالُوا مِثْلَهُ. [و] [٤] قالوا: لا ليس عندنا شيء غير هذا. ثم قَالَ: اجْتَمَعْنَا أَنَا وَرَبِيعَةُ وَأَبُو الزِّنَادِ فَقُلْنَا: أَيُّ شَيْءٍ يَلْبِسُ عَلَى النَّاسِ فَكَأَنَّهُ وَشَبَّهَهُ! قَالَ: فَاجْتَرَأْنَا وَأَبَى الْقَوْمُ. فَقُلْنَا نَحْنُ: هُوَ مِثْلُهُ. قَالَ:
سُئِلْنَا عَنْ أَشْيَاءَ فَقُلْنَا نَكْرَهُهَا، فَجَاءَ آخَرُونَ كَانُوا مَعَنَا وَتَحْتَنَا فَقَالُوا: لَا لِأَيِّ شَيْءٍ نَكْرَهُهَا. فَجَاءَ آخَرُونَ كَانُوا مَعَنَا وَتَحْتَنَا فَقَالُوا: لِأَيِّ شَيْءٍ نَكْرَهُهَا مَا هُوَ إِلَّا حَلَالٌ وَحَرَامٌ فَاجْتَرَءُوا عَلَى الَّتِي هِبْنَاهَا أنا وأصحابي كما
[١] هو ابن أبي زكير.[٢] في الأصل «ولا» وما أثبته من الذهبي: تاريخ الإسلام ٥/ ٩٩.[٣] عند الذهبي «وتؤخذ» .[٤] الزيادة من الذهبي: تاريخ الإسلام ٥/ ٩٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.