بَاب ذكر الجن والشياطين [١]
هَذَا الجن ثلاثة أنواع: جان، وجن، وشياطين، ولا خلاف أَن الكل خلقوا قبل آدَم.
فأما الجان: ففيه ثلاثة أقوال، أحدها: أَنَّهُ أَبُو الجن، رواه أَبُو صَالِح، والضحاك عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ مخلوق من نار.
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أخبرنا ابن المذهب، قال: أخبرنا أحمد بْن جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ ٥٥: ١٥، وَخُلِقَتِ الْمَلائِكَةُ مِنْ نُورٍ» . وَرَوَى الضَّحَّاكُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْمَارِجُ لِسَانُ النَّارِ الَّذِي يَكُونُ فِي طَرَفِهَا إِذَا الْتَهَبَتْ.
وَرَوَى عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو الْجِنِّ اسْمُهُ سوما [٢] ، فَقَالَ اللَّه لَهُ:
تَمَنَّ، فَقَالَ: أَتَمَنَّى أَنْ نَرَى وَلا نُرَى، وَأَنْ نَغِيبَ فِي الثَّرَى، وَأَنْ يَصِيرَ كَهْلَنَا شَابًا، فَأُعْطِيَ ذَلِكَ، فَإِنَّ الدَّهْرَ لَيَمُرُّ عَلَى إِبْلِيسَ فَيُهْرِمُهُ ثُمَّ يُصْبِحُ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاثِينَ سَنَةً.
وَالثَّانِي: أَن الجان هُوَ الاثنين، قاله الْحَسَن، وعطاء، وَقَتَادَة، ومقاتل. [٣] والثالث: أَن الجان مسيخ الجن.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَاكِمُ، وَيَحْيَى بْنُ محمد المدبر، قالوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُورِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبيد الله بن جشامة،
[١] مرآة الزمان ١/ ١٢٨، وكنز الدرر ١/ ٢٢١.[٢] الحديث أخرجه أحمد بن حنبل في المسند ٦/ ١٥٣، ١٦٨، والبيهقي في الأسماء والصفات ٣٨٦٠.[٣] في المرآة ١/ ١٢٩: «سومان» ، وفي كنز الدرر ١/ ٢٢١: «شومان» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.