وفِي هذه السنة استلحق معاوية نسب زياد ابن سمية بأبيه أبي سفيان [١]
شهد لزياد رجل من البصرة، وكان الحسن البصري يذم هذا من فعله، ويقول:
استلحق زيادا وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» . وَأَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، قال: أخبرنا ابن المذهب، قال: أخبرنا أحمد بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ:
حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ [٢] : لَمَّا ادَّعَى زِيَادٌ لَقِيتُ أَبَا بَكْرَةَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمْ؟ إِنِّي سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: سمع أذني من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: «مَنِ ادَّعَى أَبًا فِي الإِسْلامِ ٨٦/ أغير/ أَبِيهِ- وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ [٣]- فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ» فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفِي هذه السنة عمل معاوية المقصورة بالشام، وعملها مروان بالمدينة.
وفيها: حج معاوية بالناس، وكان عماله على البلاد فِي هذه السنة العمال فِي السنة التي قبلها غير البصرة، فكان عليها الحارث الأزدي.
ذكر من توفي فِي هذه السنة من الأكابر
٣٣٠- رملة بنت أبي سفيان بن حرب، وهي أم حبيبة: [٤]
تزوجها عَبْد اللَّهِ بن جحش، وهاجر بها إلى أرض الحبشة، فولدت هناك منه حبيبة.
[١] تاريخ الطبري ٥/ ٢١٤.[٢] الخبر في مسند أحمد ٥/ ٤٦.[٣] «وهو أنه غير أبيه» : ساقطة من المسند.[٤] طبقات ابن سعد ٨/ ٦٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.