<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(كِتَابُ الرَّضَاعِ)

هو لغةً: مَصُّ لبنٍ مِنْ ثديٍ.

وشرعًا: مصُّ مَنْ دونَ حَولَين لبنَ ثديِ امرأةٍ ثابَ عن حَملٍ، أو شُربُه ونحوُه.

(يَحْرُمُ مِنْهُ) أي: بسببِ الرَّضاعِ؛ (مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ)؛ لحديثِ عائشةَ مرفوعًا: «يَحرُم مِنْ الرَّضاع ما يَحرم مِنْ الولادةِ» رَواه الجماعةُ (١).

(وَالمُحَرِّمُ) بكسرِ الراءِ المشدَّدةِ مِنْ الرَّضاعِ؛ (خَمْسُ رَضَعَاتٍ)؛ لحديثِ عائشةَ قالت: «أُنزل في القرآنِ عشرُ رضعاتٍ معلوماتٍ يُحرِّمْن، ثمَّ نُسِخ مِنْ ذلك خمسُ رضعاتٍ، وصار إلى خمسِ رضعاتٍ معلوماتٍ يُحرِّمْن (٢)؛ فتُوفِّي رسولُ اللهِ ﷺ والأمرُ على ذلك» رَواه مسلمٌ (٣).

وإنَّما تُحرِّم الخمسُ إذا كانت (فِي الحَوْلَيْنِ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾، ولقولِه ﷺ: «لا يُحرِّم مِنْ الرَّضاع إلّا ما فتَق الأمعاءَ، وكان قبلَ الفِطامِ»، قال التِّرمذيُّ: (حديثٌ حسنٌ صحيحٌ) (٤).


(١) أخرجه أحمد (٢٤٣٧١)، والبخاري (٢٦٤٦)، ومسلم (١٤٤٤)، وأبو داود (٢٠٥٥)، والترمذي (١١٤٧)، والنسائي (٣٣٠١)، وابن ماجه (١٩٣٧).
(٢) قوله: (ثم نسخ … ) إلى هنا سقط من (د).
(٣) أخرجه مسلم (١٤٥٢).
(٤) أخرجه الترمذي (١١٥٢)، والنسائي في الكبرى (٥٤٤١)، وابن حبان (٤٢٢٤)، عن أم سلمة ﵂، ورجح الدارقطني وقفه، وصححه الترمذي وابن حبان والألباني. ينظر: علل الدارقطني ١٥/ ٢٥٥، الإرواء ٧/ ٢٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>