فإن كان في سفرٍ محرَّمٍ، ولم يَتب؛ لم يَحلَّ له الأكلُ.
وله التزوُّدُ إن خاف.
(وَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى طَعَامِ) شخصٍ (غَيْرِ مُضْطَرٍّ) ولا خائفٍ أن يُضطرَّ؛ (وَجَبَ) على ربِّ الطَّعامِ (بَذْلُهُ (١) لَهُ) أي: أن يَبذل (٢) للمضطرِّ ما يَسدُّ رمقَه؛ لأنَّه إنقاذٌ لمعصومٍ مِنْ الهلكة، (بِقِيمَتِهِ) أي: الطَّعامِ نصًّا (٣)، لا مجَّانًا.
فإن كان ربُّ الطَّعامِ مضطرًّا أو خائفًا أن يُضطرَّ؛ فهو أحقُّ به، وليس له إيثارُه.
(وَ) مَنِ اضْطُرَّ (إِلَى نَفْعِ مَالِ الغَيْرِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ)؛ كثيابٍ (لِدَفْعِ بَرْدٍ، أَوْ) حبلٍ أو دَلوٍ ل (اسْتِقَاءِ مَاءٍ وَنَحْوِهِ؛ وَجَبَ بَذْلُهُ) لمضطرٍّ (مَجَّانًا)، مع عدمِ حاجةِ ربِّه إليه (٤).
(وَمَنْ مَرَّ بِثَمَرَةِ بُسْتَانٍ بِشَجَرِهِ (٥)، أَوْ سَاقِطٍ تَحْتَهُ) أي: تحتَ شجرِه، (وَلَا حَائِطَ) على البستان، (وَلَا حَارِسَ) له؛ (فَلَهُ الأَكْلُ) منه مجَّانًا، ولو بلا حاجةٍ، (بِلَا حَمْلِ) شيءٍ مِنْ الثَّمرِ، (وَلَا رَجْمِ) أي: رميِ (شَجَرٍ) بشيءٍ.
وكذا لا يَجوز له صعودُ شجرةٍ، ولا أكلٌ مِنْ مَجنيٍّ مجموعٍ إلّا لضرورةٍ، وكذا زرعٌ قائمٌ، وشربُ لبنِ ماشيةٍ؛ فيَجوز؛ لجَريانِ العادةِ بذلك.
(وَتَجِبُ) على مسلمٍ (ضِيَافَةُ مُسْلِمٍ مُجْتَازٍ) أي: مارٍّ به، مسافرًا لا مقيمًا،
(١) في (د): بذل.(٢) في (س): يبذله.(٣) ينظر: الفروع ١٠/ ٣٨٣.(٤) زيد في (د): مجانًا.(٥) في (س): شجره.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.