<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَ) يَقول (فِي بَقِيَّةِ طَوَافِهِ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وَسَعْيًا مَشْكُورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا، رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَاهْدِنِي السَّبِيلَ الأَقْوَمَ، وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ، وَأَنْتَ الأَعَزُّ الأَكْرَمُ»، وَيَذْكُرُ وَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ)، ويُصلِّي على النبيِّ ﷺ.

ويَدَع الحديثَ إلّا ذِكرًا أو قراءةً، أو أمرًا بمعروفٍ، أو نهيًا عن منكرٍ، أو ما (١) لا بُدَّ منه؛ لحديثِ: «الطَّوافُ بالبيت صلاةٌ، فمَن تَكلَّم فلا يَتكلَّمْ إلّا بخيرٍ (٢)» (٣).

وكان عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ يَقول: «ربِّ قِنِي شُحَّ نَفْسي» (٤).

وعن عُروةَ: كان أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ يَقولون:

لا إلهَ إلّا أنتَ … وأنتَ تُحيي بعدَما أَمَتَّ (٥)

وتُسنُّ القراءةُ فيه.

(وَمَنْ لَمْ يُكْمِلِ السَّبْعَ)، بأنْ ترَك ولو يسيرًا مِنْ شوطٍ مِنْ السَّبعة؛ لم يصحَّ؛ لأنَّه ﷺ طافَ كاملًا، وقال: «خُذُوا عنِّي مَناسِكَكُم» (٦).

(أَوْ لَمْ يَنْوِهِ) أي: الطَّوافَ؛ لم يصحَّ؛ لأنَّه عبادةٌ أَشبَه الصَّلاةَ، ولحديثِ:


(١) في (د): وما.
(٢) في (ب): بالخير.
(٣) تقدم تخريجه ١/ ١٧٥ حاشية (٥).
(٤) أخرجه الطبري في التفسير (٢٢/ ٥٣٠)، والفاكهي في أخبار مكة (٤١٥)، عن أبي الهياج الأسدي، قال: كنت أطوف بالبيت، فرأيت رجلًا يقول: «اللهم قني شح نفسي»، لا يزيد على ذلك، فقلت له، فقال: «إني إذا وقيت شح نفسي لم أسرق، ولم أزن، ولم أفعل شيئًا»، وإذا الرجل عبد الرحمن بن عوف. إسناده جيد.
(٥) أخرجه مالك (١/ ٣٦٥)، من قول عروة، ولم يذكره عن الصحابة ﵃. وهو بيت شعر، وأوله: اللهم لا إله إلا أنت.
(٦) أخرجه مسلم (١٢٩٧)، من حديث جابر ﵁.

<<  <  ج: ص:  >  >>