(بِدِرْهَمٍ) وإن لم يَعلمَا عددَ ذلك؛ لأنَّ المَبيعَ معلومٌ بالمشاهدةِ، والثَّمنَ يُعرف بجهةٍ لا تَتعلَّق بالمتعاقِدَين، وهو ذَرْعُ الثَّوبِ ونحوِه.
وكذا يصحُّ بيعُ الصُّبْرةِ والقَطيعِ كلَّ قَفِيزٍ أو شاةٍ بدرهمٍ.
و (لَا) يصحُّ أن يَبيع (مِنْهُ) أي: مِنْ الثَّوبِ ونحوِه (كَذَلِكَ) أي: كلَّ ذراعٍ أو قَفِيزٍ أو شاةٍ بدرهمٍ؛ لأنَّ «مِنْ» للتَّبعيضِ، و «كلّ» للعددِ (١)، فيَكون مجهولًا.
(وَمَنْ بَاعَ مَعْلُومًا وَمَجْهُولًا صَفْقَةً) أي: عقدًا واحدًا، ك: بِعتُك هذا العبدَ وثوبًا غيرَ معيَّنٍ؛ (صَحَّ) البيعُ (فِي المَعْلُومِ بِقِسْطِهِ) مِنْ الثَّمنِ، وبطَل في المجهولِ.
(مَا لَمْ يَتَعَذَّرْ عِلْمُ المَجْهُولِ)، ك: بِعتُك هذا الفرسَ، وحَمْلَ الأُخرى بكذا؛ (فَيَبْطُلُ) البيعُ (فِيهِمَا إِنْ لَمْ يُبَيِّنْ ثَمَنَ كُلٍّ) منهما؛ لأنَّ المجهولَ لا يصحُّ بيعُه لجهالتِه، والمعلومَ مجهولُ الثَّمنِ.
فإن بيَّن ثمنَ كلٍّ منهما؛ صحَّ في المعلوم بثَمنه.
(وَإِنْ بَاعَ مُشَاعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ) بلا إذنِه (٢)؛ صحَّ في مِلكِه بقِسطِه.
(أَوْ) باع (عَبْدَهُ وَعَبْدَ غَيْرِهِ مثلًا بِلَا إِذْنِهِ) أي: بغيرِ إذنِ شريكِه؛ صحَّ في عبده بقِسطه.
(أَوْ) باع عبدًا (وَحُرًّا، أَوْ) باع (خَلًّا وَخَمْرًا؛ صَحَّ فِي مِلْكِهِ) وهو العبدُ والخلُّ (بِقِسْطِهِ) أي: بقَدْره مِنْ الثَّمن، ويُقدَّر حرٌّ عبدًا، وخمرٌ خلًّا.
(وَلِمُشْتَرٍ) لم يَعلم الحالَ (الخِيَارُ) بينَ إمساكِ ما يصحُّ بيعُه بقِسطه مِنْ
(١) في (د): للمعدود.(٢) في (أ) و (س) و (ك) و (ع) و (د): إذن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.