٣١٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، نا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ، نا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، نا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: «أَنَّ الْفِتْنَةَ الْأُولَى، ثَارَتْ، وَفِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا فَرَأَوْا أَنْ يُهْدَمَ أَمْرُ الْفِتْنَةِ لَا يُقَامُ فِيهَا حَدٌّ عَلَى أَحَدٍ فِي فَرْجٍ اسْتَحَلَّهُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، وَلَا قِصَاصِ دَمٍ اسْتَحَلَّهُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، وَلَا مَالٍ اسْتَحَلَّهُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، إِلَّا أَنْ يُوجَدَ شَيْءٌ بِعَيْنِهِ» قَالَ الشَّيْخُ: وَأَمَّا الرَّجُلُ يُأَوِّلُ، فَيَقْتُلُ، أَوْ يُتْلِفُ مَالًا، أَوْ جَمَاعَةً غَيْرَ مُمْتَنِعَةٍ فَقَدْ ⦗٢٧٤⦘ قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَقْصَصْتُ مِنْهُ، وَأَغْرَمْتُهُ الْمَالَ، وَاحْتَجَّ بِظَوَاهِرَ مِنَ الْكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ، ثُمَّ قَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَلِيَ قِتَالَ الْمُتَأَوِّلِينَ، فَلَمْ يَقْصُصْ مِنْ دَمٍ، وَلَا مَالٍ أُصِيبَ فِي التَّأْوِيلِ، وَقَتَلَ ابْنَ مُلْجَمٍ مُتَأَوِّلًا أَمَرَ بِحَبْسِهِ، وَقَالَ لِوَلَدِهِ: إِنْ قَتَلْتُمْ، فَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ الْقَوَدُ لَقَالَ: لَا تَقْتُلُوهُ، فَإِنَّهُ مُتَأَوِّلٌ، وَأَمَّا أَهْلُ الرِّدَّةِ إِذَا قَاتَلَهُمُ الْمُسْلِمُونَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا أَصَابَ أَهْلُ الرِّدَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَالْحُكْمُ عَلَيْهِمْ كَالْحُكْمِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لَا يَخْتَلِفُ فِي الْعَقْلِ وَالْقَوَدِ، وَضَمَانُ مَا يُصِيبُونَ وَاحْتَجَّ بِأَبِي بَكْرٍ حِينَ قَالَ لِقَوْمٍ جَاءُوهُ تَائِبِينَ: تَدُونَ قَتْلَانَا، وَلَا نَدِي قَتْلَاكُمْ
٣١٦٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَإِذَا ضَمِنُوا الدِّيَةَ فِي قَتْلٍ غَيْرِ مُتَعَمَّدٍ مَنْ كَانَ عَلَيْهِمُ الْقِصَاصُ فِي قَتْلِهِمْ مُتَعَمِّدِينَ» وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ " وَقَدْ قِيلَ: لَا يُقْتَصُّ مِنْهُمْ، وَلَا يُتَّبَعُوا بِشَيْءٍ إِلَّا أَخَذَ مَا كَانَ قَائِمًا فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَنْ قَالَ هَذَا احْتَجَّ بِقَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: لَا نَأْخُذُ لِقَتْلَانَا دِيَةً. زَادَ فِيهِ غَيْرُهُ: قَتْلَانَا قُتِلُوا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، فَلَا دِيَاتَ لَهُمْ
٣١٦١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَقَدِ ارْتَدَّ طُلَيْحَةُ، فَقَتَلَ ثَابِتَ بْنَ أَقْرَمَ، وَعُكَّاشَةَ بْنَ مِحْصَنٍ، ثُمَّ أَسْلَمَ، فَلَمْ يُقَدْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ عَقْلٌ، وَأَمَّا الْحَرْبِيُّ إِذَا قَتَلَ مُسْلِمًا، ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَوَدٌ، قَتَلَ وَحْشِيُّ حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ أَسْلَمَ، فَلَمْ يُقَدْ مِنْهُ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: «أَمَا عَلِمْتَ يَا عَمْرُو أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.