٣٣٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الْآدَمَيُّ، بِمَكَّةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، وَعَدِيِّ بْنِ بَدَّاءَ فَمَاتَ السَّهْمِيُّ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ، فَلَمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَامَ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا بِالذَّهَبِ، فَأَحْلَفَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ وَجَدُوا الْجَامَ بِمَكَّةَ فَقَالُوا: اشْتَرَيْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ وَعَدِيٍّ، فَقَامَ رَجُلَانِ مِنْ أَوْلِيَاءِ السَّهْمِيِّ فَحَلَفَا لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا، وَأَنَّ الْجَامَ لِصَاحِبِهِمْ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ " {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} [المائدة: ١٠٦]
⦗١٥٧⦘ " وَهَذَا الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ يُشِيرُ لِتَفْسِيرِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ بِالصِّحَّةِ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ {شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة: ١٠٦] الشَّهَادَةُ نَفْسُهَا، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهَا مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ بِرِوَايَتِنَا وَهُوَ أَنْ يَكُونَ لِلْمُدَّعِينَ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَشْهَدَانِ لَهُمْ بِمَا ادَّعَوْا عَلَى الدَّارِيَّيْنِ مَنَ الْخِيَانَةِ، ثُمَّ قَالَ {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} [المائدة: ١٠٦]- يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ - إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِينَ مِنْكُمْ بَيِّنَةٌ، فَالدَّارِيَّانِ اللَّذَانِ ادَّعِيَ عَلَيْهِمَا عَلَى مَا حَكَاهُ مُقَاتِلٌ {فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا} [المائدة: ١٠٧]- يَعْنِي ادَّعَيَا الِابْتِيَاعَ، وَالْوَارِثَانِ - لَا يَعْلَمَانِ ذَلِكَ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ مُقَاتِلٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.