٥١٩ - فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةَ قَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً قَالَتْ: فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ ⦗٢٠٢⦘ رَجُلَيْنِ وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ سَمِعَ أَبُوَ بَكْرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُمْ مَكَانَكَ» فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسًا وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقْتَدِي النَّاسُ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ،
٥٢٠ - وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُهُمُ التَّكْبِيرَ
٥٢١ - وَفِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَخَرَجَ فَأَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ قَاعِدٌ وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ،
٥٢٢ - وَفِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَخَرَجَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ فَأَجْلَسْنَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ ⦗٢٠٣⦘، وَأَمَّا الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَهِيَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، ذَكَرَهُ عُرْوَةُ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي الْمَغَازِي، وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ، وَأَمَّا صَلَاتُهُ جَالِسًا حِينَ صُرِعَ عَنْ فَرَسِهِ وَقَوْلُهُ: «إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا» فَإِنَّهُ صَارَ مَنْسُوخًا وَاسْتَدْلَلْنَا عَلَى نَسْخِهِ بِصَلَاتِهِ جَالِسًا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِالنَّاسِ وَهُمْ قِيَامٌ
٥٢٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْجُلُوسِ وَلَمْ يَجْلِسُوا وَلَوْلَا أَنَّهُ مَنْسُوخٌ صَارُوا إِلَى الْجُلُوسِ بِتَقَدُّمِ أَمْرِهِ إِيَّاهُمْ بِالْجُلُوسِ وَحَدِيثُ جَابِرٍ فِي الْإِشَارَةِ إِلَيْهِمْ بِالْجُلُوسِ وَرَدَ فِي قِصَّةِ الصُّرَعَةِ وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.