[٤٥٧] وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
إلى المغيرة بن شعبة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فيما بلغه من أمر الزنا
((أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ قَدْ رَقِيَ إِلَيَّ مِنْ حَدِيثِكَ حَدِيثٌ، فَإِنْ يَكُنْ مَصْدُوقًا عَلَيْكَ فَلَأَنْ تَكُونَ مِتَّ قَبْلَ الْيَوْمِ خَيْرٌ لَكَ)) (١).
[٤٥٨] وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
إلى المغيرة بن شعبة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
((أَنِ اسْتَنْشِدْ مَنْ قِبَلَكَ مِنَ الشُّعَرَاءِ مَا قَالُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ))، فَأَرْسَلَ المُغِيرَةُ إِلَى الْأَغْلَبِ الْعِجْلِيِّ (٢)، فَقَالَ: أَنْشِدْنِي، فَقَالَ: أَرَجَزًا تُرِيدُ أَمْ قَصِيدًا؟ فَقَدْ سَأَلتَ هَيِّنًا مَوْجُودًا، ثُمَّ أَرْسَلَ المغيرة إِلَى لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ (٣)، فَقَالَ: أَنْشِدْنِي، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ أَنْشَدْتُكَ مِمَّا قَدْ عُفِيَ عَنْهُ مِنْ شِعْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: لَا، أَنْشِدْنِي
(١) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٩٤٢١).(٢) الأغلب بْن جشم بْن سَعْد الْعِجْلِيِّ، عُمَر فِي الجاهلية طويلاً، وأدرك الإسلام، فحسن إسلامه، وهاجر إلى المدينة بعد موته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولهذا لم يذكره أحد في الصحابة. ثُمَّ كَانَ مِمَّن توجه إِلَى الكوفة مَعَ سَعْد بْن أَبِي وقاص، فاستشهد فِي وقعة نهاوند، فقبره هناك مَعَ قبور الشهداء، وَهُوَ أول من رجز الأراجيز. (المنتظم لابن الجوزي: ٤/ ٢٨١ والإصابة: ١/ ٢٤٩ - ٢٥٠).(٣) لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكٍ الْهَوَازِنِيُّ الْعَامِرِيُّ، وفد على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأسلم وحسن إسلامه. وكان أحد أشراف قومه، نزل الكوفة، وكان لا تهب الصبا إلا نحر وأطعم. وكان قد اعتزل الفتن. (تاريخ الإسلام: ٢/ ٤٣٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.