للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبواب الكفن وتوابعه

(١) باب استحباب احسان الكفن من غير مغالاة واختيار الأبيض

(١٢٤) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم خطب يومّاً فذكر رجلاً قبض وكفّن في كفن غير طائل وقبر ليلاً فزجر النَّبي صلى الله عليه وسلم أن يقبر الرجل باللَّيل حتى يصلَّى عليه إلا أن يضطرَّ إنسان إلى


عندنا أن النساء أحق بغسل الميتة من زوجها، وقد تمنع دلالته حتى يتحقق أن زوج زينب كان حاضرا فى وقت وفاتها لا مانع له من غسلها، وانه لم يفوض الأمر الى النسوة، ومذهبنا ومذهب الجمهور أن له غسل زوجته (وقال الشعبي والثورى وأبو حنيفة) لا يجوز له غسلها وأجمعوا أن غسل زوجها (واستدل بعضهم) بهذا الحديث "يعنى حديث أم عطية" على أنه لا يجب الغسل على من غسل ميتا، ووجه الدلالة أنه موضع تعليم فلو وجب لغلمه (ومذهبنا ومذهب الجمهور) أنه لا يجب الغسل من غسل الميت لكن يستحب (قال الخطابى) لا أعلم أحدا قال بوجوبه، وأوجب (أحمد واسحاق) الوضوء منه والجمهور على استحبابه، ولنا وجه شاذ أنه واجب وليس بشئ، والحديث المروى فيه من رواية أبى هريرة "من غسل ميتا فليغتسل ومن مسه فليتوضأ" ضعيف بالاتفاق اهـ (قلت) حديث أبى هريرة المشار اليه رواه الامام أحمد من عدة طرق وليس فيها "ومن مسه" وفيها ومن حمله فليتوضأ (قال الحافظ) فى التلخيص قد حسنه الترمذى وصححه ابن حبان وغيره وتقدم الكلام عليه مبسوطا فى الفصل الثانى من باب الاغتسالات المسنونة فى الجزء الثانى صحيفة ١٤٥ رقم ٤٨٦ فارجع اليه ان شئت، أحاديث الباب غير ذلك كثير تقدم فى خلال الشرح. والله أعلم
(١٢٤) عن جابر بن عبدالله (سنده) حدثنا عبدالله حدثنى أبى ثنا عبد الرزاق أنا ابن جريح أنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله _الحديث" (غريبه) (١) أى حقير غير كامل لم يستر جميع بدنه ((وقوله وقبر ليلا)) أى دفن بالليل (٢) هو بفتح اللام كما قال النوى وإنما نهى عن الدفن ليلا حتى يصلى عليه لأن الدفن نهارا يحضره كثيرون من الناس ويصلون عليه، ولا يحضره فى الليل الا أفراد، وقيل لأنهم كانوا يفعلون ذلك بالليل لرداءة الكفن فلا يبين فى الليل، ويؤيده أول الحديث وآخره

<<  <  ج: ص:  >  >>