(٣٠٦) عن عدي بن حاتم) رضي الله عنه قال: أتيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه في أناس من قومي فجعل يفرض للرجل من طيء في ألفين ويعرض عني قال فاستقبلته فأعرض عني ثم أتيته من حيال وجهه فأعرض عني قال فقلت يا أمير المؤمنين أتعرفني قال فضحك حتى استلقى لقفاه ثم قال نعم والله إني لأعرفك، آمنت إذ كفروا، وأقبلت إذ أديروا، ووفيت إذ غدروا، وأن أول صدقة بيضت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوه أصحابه صدقة عدي، جئت بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أخذ يعتذر، ثم قال إنما فرضت لقوم أجحفت بهم الفاقة وهم سادة عشائرهم لما ينوبهم من الحقوق.
(٣٠٧)(وعن عدي بن حاتم الطائي) رضي الله عنه قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلمني الإسلام ونعت لي الصلاة وكيف أصلي كل صلاة لوقتها، ثم قال لي كيف أنت يا ابن حاتم إذا ركبت من قصور اليمن لا تخاف إلا الله حتى تنزل قصور الحيرة قال قلت يا رسول الله فأين مقانب طيء ورجالها قال يكفيك الله طيئًا ومن سواها قال قلت يا رسول الله أنا قوم نتصيد
منه فلا يجد أحدا يقبله منه وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له فليقو ان له ألم أبعث اليك رسولا فيبلغك فيقول بلى فيقول ألم أعطك مالا وولدا وأفضل عليك فيقول بلى فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم قال عدى سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد شق ثمرة فبكلمة طيبة قال عدى فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال النبى أبو القاسم صلى الله عليه وسلم يخرج ملء كفه. (٣٠٦) (سنده) (١) ثنا بكر بن عيسى ثنا أبو عوانه عن المغيرة عن الشعبى عن عدى بن حاتم قال الحديث (تخريجه) أخرجه البخارى فى باب (قصة وفد طئ وحديث عدى بن حاتم) من كتاب المغازى حدثنا موسى بن اسماعيل حدثنا أبو عوانة حدثنا عبد الملك عن عمرو بن حريث عن عدى بن حاتم قال أتينا عمر فى وفد فجعل يدعو رجلا رجلا ويسميهم فقلت أما تعرفنى يا أمير المؤمنين قال بلى اسلمت إذ كفروا، وأقبلت إذ أديروا، ووفيت إذ غدروا، وعرفت إذ انكروا فقال عدى فلا أبالى إذا وقد ذكر الشيخ رحمه الله حديث عدى فى كتاب الزكاة برقم ٨٩ وقال أخرجه ابن سعد وغيره وبعضه فى مسلم اهـ راجع الجزء التاسع ص ٤٨، ٤٩ (٣٠٧) (سنده) (٢) ثنا عبد الله بن نمير ثنا مجالد عن عامر عن عدى بن حاتم قال. الحديث (غريبه) (٣) المراد قطاع الطريق وطئ بوزن هين قبيلة مشهورة منها عدى بن حاتم المذكور وبلادهم ما بين العراق والحجاز وكانوا يقطعون الطريق على من مر عليهم بغير جوار ولذلك تعجب عدى كيف تمر المرأة عليهم وهى غير خائفة والمقانب بالنون جمع مقنب كمنبر جماعة الخيل والفرسان وقد يقال لجماعة الذئاب قال فى القاموس المقنب كمنبر