للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

-[ما جاء في عمار بن ياسر رضي الله عنه]-

(٣١٦) (وعن عكرمة) أن ابن عباس رضي الله عنهما قال له ولابنه على: انطلقا إلى أبي سعيد الخدري فاسمعا من حديثه، قال فانطلقا، فإذا هو في حائط له، فلما رآنا أخذ رداءه فجاءنا فقعد فأنشأ يحدثنا، حتى أتى على ذكر بناء المسجد، قال كنا نحمل لبنة وعمار بن ياسر يحمل لبنتين لبنتين، قال فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل ينفض التراب عنه ويقول: يا عمار ألا تحمل لبنة كما يحمل أصحابك؟ قال إني أريد الأجر من الله، قال فجعل ينفض التراب عنه ويقول ويح عمار تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار فجعل عمار يقول أعوذ بالرحمن من الفتن.

(٣١٧) (وعن علي رضي الله عنه) قال كنت جالسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء عمار فاستأذن فقال ائذنوا له مرحبًا بالطيب المطيب.

(٣١٨) (وعن سالم بن أبي الجعد) قال دعا عثمان "وهو ابن عفان رضي الله عنه"


قالا ثنا محمد بن جعفر به ثم أخرجه من طرق أخرى عن أبى سعيد الخدرى وفى بعضها اخبرنى من هو خير منى أبو قتاده وهو طريق النضر بن شميل عن شعبة قال النووى: قال العلماء هذا الحديث حجة ظاهرة فى ان عليا رضى الله عنه كان محقا مصيبا والطائفة الأخرى بغاة لكنهم مجتهدون فلا اثم عليهم لذلك وفيه معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من اوجه منها ان عمارا يموت قتيلا وانه يقتله مسلمون وانهم بغاة وان الصحابة يتقاتلون وانهم يكونون فرقتين باغية وغيرها وكل هذا قد وقع مثل فلق الصبح صلى الله عليه وسلم على رسوله الذى لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحى يوحى.
(٣١٦) (سنده) (١) ثنا محبوب بن الحسن عن خالد عن عكرمة أن ابن عباس قال له ولابنه على الخ (غريبة) (٢) "الحائط" البستان (٣) "المسجد": المراد به المسجد النبوى (٤) "ويح" كلمة رحمة وهى بفتح الحاء اذا اضيفت كما هنا فان لم تضف جاز الرفع والنصب مع التنوين فيهما (٥) المراد بالدعاء الى الجنة الدعاء الى سببها وهو طاعة الأمام وكان الأمام الواجب الطاعة اذ ذاك هو على رضى الله عنه وكانوا هم يدعون الى خلاف ذلك لكنهم معذورون للتأويل الذى ظهر لهم (تخريجه) أخرجه البخارى فى باب التعاون فى بناء المسجد من كتاب الصلاة وفى باب مسح الغبار عن الرأس فى سبيل الله من كتاب الجهاد.
(٣١٧) (سنده) (٦) حدثنا وكيع ثنا سفيان قال أبو اسحق عن هانئ بن هانئ عن على رضى الله عنه قال الخ (غريبه) (٧) "مرحبا" أصبت رحباً وسعه "الطيب" اشارة الى انه فى ذاته كريم المعدن حسن الأخلاق "المطيب" بصيغة اسم المفعول اشارة الى ان الاسلام قد زاده كرما وحسنا (تخريجه) أخرجه الترمذى وابن ماجه وقال الترمذى هذا حديث حسن صحيح وأخرجه الحاكم فى المستدرك وقال صحيح الأسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبى.
(٣١٨) (سنده) (٨) حدثنا عبد الصمد ثنا القاسم يعنى ابن الفضيل ثنا عمرو بن مرة عن

<<  <  ج: ص:  >  >>