تُضْرَبُ فَقَالَ: تَسَلْطَنَ السُّلْطَانُ الْمَلِكُ الْكَامِلُ سُنْقُرُ الأَشْقَرُ الْيَوْمَ، وَكُنْتُ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ يَأْخُذُنِي مَعَهُ إِلَى الْقَلْعَةِ فَقَالَ وَأَنَا فِي دِيوَانِ الْجَيْشِ أَلْعَبُ: هَذَا هُوَ الأَمِيرُ الْمَطْرُوحِيُّ أُدْخِلُكَ مَعَهُ إِلَى السُّلْطَانِ. فَقُلْتُ: لا، يُبَاسِطُنِي بِذَلِكَ.
(٣٠٦) [سنقر بن عبد الله الأرمني الزيني]
سُنْقُرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَرْمَنِيُّ ثُمَّ الْحَلَبِيُّ القضائي الزَّيْنِيُّ الأُسْتَاذِيُّ عَلاءُ الدِّينِ أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى قاضي القضاة زين الدين ابن الأُسْتَاذِ. اشْتَرَاهُ زَيْنُ الدِّينِ فِي أَوَّلِ سَنَةِ أربع وعشرين وستمائة [٦٢٤ هـ - ١٢٢٦ م] فَقَالَ: كَانَ عُمْرِي حِينَئِذٍ خَمْسُ سِنِينَ. فَسَمِعَ مِنْ شَيْخٍ فِي صَفَرٍ وَكَتَبُوا لَهُ: «هُوَ لا يَفْهَمُ بِالْعَرَبِيِّ». ثُمَّ سَمِعَ فِي رَمَضَانَ مِنَ السَّنَةِ بَعْدَ ذَلِكَ سَمِعَ الْقَاضِي بَهَاءَ الدِّينِ بْنَ شَدَّادٍ وَالْمُوَفَّقَ عَبْدَ اللَّطِيفِ وَيَحْيَى بْنَ جَعْفَرٍ الدَّامَغَانِيَّ وَابْنَ الزَّبِيدِيِّ وَابْنَ رُوزْبَةَ، وَابْنَ اللَّتِّيِّ، وَمُكْرَمَ بْنَ أَبِي الصَّقْرِ، وَالأَنْجَبَ الْحَمَّامِيَّ، وَمُحَمَّدَ بْنَ السَّبَّاكِ، وَأَبَا الْحَسَنِ بْنَ الأَثِيرِ وَطَائِفَةً. وَأَكْثَرَ عَنِ ابْنِ خَلِيلٍ وَسَمِعَ مِنْهُ جَمِيعَ الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ لِلطَّبَرَانِيِّ وَتَفَرَّدَ بِأَشْيَاءَ كثيرة وحدث من بعد سنة ستين وستمائة [٦٦٠ هـ - ١٢٦٢ م]. رَحَلْتُ إِلَيْهِ وَأَكْثَرْتُ عَنْهُ وَنِعْمَ الشَّيْخُ كَانَ، دَيِّنًا وَمَرُوءَةً وَعَقْلا وَتَعَفُّفًا، كُلُّ مَنْ يَعْرِفُهُ يُثْنِي عَلَيْهِ. تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وسبعمائة [٧٠٦ هـ - ١٣٠٧] عَنْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً.
أَخْبَرَنَا سُنْقُرُ الْحَلَبِيُّ، أنا يُوسُفُ بْنُ رَافِعٍ الْقَاضِي، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَاسِرٍ بِالْمَوْصِلِ. وَقَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبَ الْكِنْدِيَّةِ عَنِ الْمُؤَيَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الصَّاعِدِيُّ، أنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، نا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، نا أَفْلَحُ بْنُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.