= بحذف الواو. ومن طريق وكيع علقه ابن حزم في "المحلى" (٤ / ٣٦٥) . والراجح إثبات الواو لاتفاق هؤلاء الثلاثة على روايته كذلك عن شعبة، وفيهم يحيى بن سعيد القطان وهو أحفظ من وكيع وأتقن. وأما قوله: ((هبيرة بن يريم)) ، فإنما هو عند البيهقي فقط، وأما ابن أبي شيبة فوقع عنده: ((عمير بن نعيم)) ، ووقع عند ابن أبي داود وابن حزم: ((عمير بن يريم)) ، وعند ابن جرير: ((عمير بن مريم)) ، وصوبه الشيخ أحمد شاكر كما هنا، وهو الصواب. وهو هُبَيْرة بن يَريم - أوّله تحتانيّة، على وزن عظيم -، الشِّبَامي - بمعجمة، ثم موحدة خَفيفة - ويقال: الخارفي - بمعجمة وفاء -، أبو الحارث الكوفي، روى عن علي وطلحة وابن مسعود وابن عباس وغيرهم - رضي الله عنهم - روى عنه أبو إسحاق السبيعي وأبو فاختة، وهبيرة هذا لا بأس به، وقد عيب بالتشيع. قال الإمام أحمد: ((لا بأس بحديثه، هو أحسن استقامة من غيره)) - يعني: الذين تفرد أبو إسحاق بالرواية عنهم -، وقال ابن سعد: ((كانت منه هفوة أيام المختار، وكان معروفًا، وليس بذاك)) ، وقال الساجي: قال يحيى بن معين: ((هو مجهول)) ، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عن هبيرة بن يريم، قلت: يحتج بحديثه؟ قال: ((لا، وهو شبيه بالمجهولين)) ، وقال ابن خراش: ((ضعيف)) ، وقال النسائي: ((ليس بالقوي)) ، وقال في "الجرح والتعديل": ((أرجو أن لا يكون به بأس، ويحيى وعبد الرحمن لم يتركا حديثه، وقد روى غير حديث منكر)) . وكانت وفاته سنة ست وستين للهجرة. اهـ. من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٩ / ١٠٩ - ١١٠ رقم ٤٥٨) ، و "التهذيب" (١١ / ٢٣ - ٢٤ رقم ٥٢) ، و "التقريب" (ص٥٧٠ رقم ٧٢٦٨) . ورواية شعبة أرجح من رواية ابن أبي زائدة وقيس بن الربيع وإسرائيل، وسندها حسن لذاته، وانظر ترجمة أبي إسحاق في الحديث رقم [١] . =