= وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢ / ٦٣٧) من طريق إبراهيم بن بشار، عن سفيان به مثله، وزاد في آخره: ((اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحي القيوم)) . وأخرجه الترمذي في "سننه" (٨ / ١٨١ رقم ٣٠٣٨) في فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة البقرة وآية الكرسي. والحاكم في الموضعين السابقين من "المستدرك". ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (٥ / ٣١٣ رقم ٢١٥٨) . كلاهما من طريق زائدة بن قدامة، عن حكيم، به بلفظ: ((لكل شيء سنام، وإن سنام القرآن سورة البقرة)) ، زاد الترمذي: ((وفيها آية هي سيدة أي القرآن: آية الكرسي)) . قال الترمذي: ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حكيم بن جبير، وقد تكلَّم فيه شعبة وضعّفه)) . وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والشيخان لم يخرجا عن حكيم بن جبير لوهن في رواياته، إنما تركاه لغلوِّه في التشيع)) ، ووافقه الذهبي، وتعقبهما الألباني؛ حيث ذكر الحديث في "السلسلة الضعيفة" (٣ / ٥٢٤ - ٥٢٥ رقم ١٣٤٨) وحكم عليه بالضعف، ثم ذكر كلام الحاكم، ثم تعقبه بقوله: ((ليس كما قال، وإن وافقه الذهبي في تلخيصه؛ فإن أقوال الأئمة فيه إنما تدلّ على أنهم تركوه لسوء حفظه وليس لفساد مذهبه … )) ، ثم ذكر بعض أقوال الأئمة فيه. وهناك ما يشهد لمعناه، عدا قوله: ((إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا، وَسَنَامُ القرآن سورة البقرة)) . فمن ذلك ما أخرجه مسلم في "صحيحه" (١ / ٥٦ رقم ٢٥٨) في صلاة المسافرين، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي، عن أبي بن كعب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -: ((يا أبا المنذر، أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟)) قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((يا أبا المنذر، أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟)) قال: قلت: الله لا إله إلا الله هو الحي القيوم. قال: فضرب في صدري، وقال: ((والله ليهنك العلم أبا المنذر)) . وأخرج مسلم أيضًا في "صحيحه" (١ / ٥٣٩ رقم ٢١٢) في صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في بيته، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - قال: ((لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة)) . =