للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

[قَوْلُهُ تَعَالَى: {قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ}]

٤٣٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ (١)، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: {قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ}، وَكَانَ يَقُولُ: قِرَاءَتِي عَلَى قِرَاءَةِ مُجَاهِدٍ.

[قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ}

إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}]

٤٣٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حَزْم بْنُ أَبِي حَزْم، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ}، قَالَ: ذُكر لَنَا أَنَّهُ أُمِيتَ ضَحْوة، وَبُعِثَ حِينَ سَقَطَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ، فَقَالَ: {كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ (٢) وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ}، وَإِنَّ (حِمَارَكَ) (٣) لَنُحْيِيهِ، وَإِنَّ طَعَامَكَ وَشَرَابَكَ، قَدْ مَنَعَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْهُ السِّبَاعَ {وَانْظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا (٤) ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا}؛ لقد ذُكر لي


(١) هو حميد بن قيس الأعرج تقدم في الحديث [٣١] أنه ثقة.
[٤٣٣] سنده صحيح.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٢٢) وعزاه للمصنف وابن المنذر.
(٢) أي: لم يتغيَّر بمرور السنين عليه. انظر "لسان العرب" (١٣/ ٥٠٢).
(٣) في الأصل: ((حماره)).
(٤) سيأتي معناها في الحديث [٤٣٦]، ويوضحه هنا قوله: ((فَجَعَلَ يَنْظُرُ بِهِمَا إِلَى عَظْمٍ عَظْمٍ كَيْفَ يَرْجِعُ إِلَى مَكَانِهِ)).