= لكنه صرّح بالسماع في هذه الرواية. وأخرجه ابن جريج أيضًا (١٠ / ٥٤٦ رقم ١٢٤٤٨) من طريق عمر بن هارون، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ - في قوله: {أو كسوتهم} -، قال: ثوب ثوب لكل مسكين. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٨ / ٥١٣ رقم ١٦٠٩٨) ، فقال: أخبرنا الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عن مجاهد قال: الكسوة أدناه ثوب، وأعلاه ما شاء. وهذا إسناد صحيح أيضًا، فسفيان الثوري تقدم في الحديث [٣٠] أنه ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجّة، وعبد الله بن أبي نجيح تقدم في الحديث [١٨٤] أنه ثقة ربما دلّس، إلا أن روايته عن مجاهد صحيحة. وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (١٠ / ٥٤٥ رقم ١٢٤٤١ و ١٢٤٤٢) من طريق سفيان الثوري وإسماعيل بن إبراهيم بن عليّة، كلاهما عن ابن أبي نجيح، به نحوه. وأخرجه أيضًا برقم (١٢٤٤٥ و ١٢٤٤٦) من طريق منصور بن المعتمر، عن مجاهد، قال: ثوب. قال منصور: القميص، أو الرداء، أو الإزار. وأما قراءة أُبَيّ، فإن خُصيَفًا لم يسندها. وقد أخرجه الإمام مالك في "الموطأ" (١ / ٣٠٥ رقم ٤٩) في الصيام، باب ما جاء في قضاء رمضان والكفارات، من طريق شيخه حميد بن قيس المكّي، أنه أخبره، قال: كنت مع مجاهد وهو يطوف بالبيت، فجاءه إنسان، فسأله عن صيام الكفّارة، أمتتابعات، أم يقطعها؟ قال حميد: فقلت له: نعم، يقطعها إن شاء، قال مجاهد: لا يقطعها؛ فإنها في قراءة أُبَيّ بن كعب: {ثلاثة أيام متتابعات} . ومن طريق الإمام مالك أخرجه البيهقي في "سننه" (١٠ / ٦٠) ، في الأيمان، باب التتابع في صوم الكفارة. وسند هذه الرواية منقطع؛ لأن مجاهدًا لم يدرك أُبَيّ بن كعب، فأُبَيّ تقدم في الحديث [١٠٩] أنه اختُلف في سنة وفاته، فقيل: سنة تسع عشرة للهجرة، =