= عن شداد أبي العالية، عن أبي داود الأحمري، عن حذيفة، موقوف. اهـ. ولبعضه شاهد من حديث جابر - رضي الله عنه - أنه سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - يقول وهو بمكة عام الفتح: ((إن الله ورسوله حرّم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام)) ، فقيل: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة، فإنه يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويَسْتَصبِحُ بها الناس؟ فقال: ((لا، هو حرام)) ، ثم قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - عند ذلك: ((قاتل الله اليهود، إن الله لما حرم شحومها جملوه، ثم باعوه فأكلوا ثمنه)) . أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤ / ٤٢٤ رقم ٢٢٣٦) في البيوع، باب بيع الميتة والأصنام. ومسلم في "صحيحه" (٣ / ١٢٠٧ رقم ٧١) في المساقاة، باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام. وأما قوله: ((إنه لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ من سحت)) ، فله شاهد من حديث جابر بن كعب بن عجرة وأبي بكر الصديق رضي الله عنهم. أما حديث جابر، فأخرجه عبد الرزاق في "جامع معمر" الملحق بالمصنف (١١ / ٣٤٥ - ٣٤٦ رقم ٢٠٧١٩) ، فقال: أخبرنا معمر، عن ابن خُثَيْم، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابط، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أنَّ النَّبِيَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - قال لكعب بن عجرة … ، فذكر حديثًا طويلاً، وفي آخره يقول: ((يا كعب بن عجرة، إنه لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ من سحت أبدًا، النار أوْلَى به، يا كعب بن عجرة، الناس غاديان، فمبتاع نفسه فمعتقها، أو بائعها فموبقها)) . وإسناده حسن لذاته. فمعمر بن راشد تقدم في الحديث [٤] أنه ثقة ثبت فاضل. وعبد اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْم تقدم في الحديث [٣٩٦] أنه صدوق. وعبد الرحمن بن سابط هو: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بن سابط الجُمَحي، المكِّي، يروي عن أبيه وله صحبة، وعن جابر وأبي أمامة وابن عباس وعائشة وغيرهم، =