د- إخراج المصنف بعض الآثار التي يشاركه فيها بعض أصحاب المصنفات المفقودة، كعبد بن حميد وابن المنذر في تفسيريهما. ومن أمثلة ذلك الحديثان الآتيان برقم [٥٢٩، ٥٣٠]. هـ- تفرد المصنِّف ببعض الطرق التي تقوِّي طرقاً أخرى، أو تفيد في كشف علّة لبعض الطرق، أو ترجِّح بض الطرق حال وجود اختلاف في بعض الأحاديث. ومن أمثلة ذلك: ما أخرجه البخاري في صحيحه (١) عن شيخه عمرو بن عون، قال: حدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عكرمة قال: رأيت رجلاً عند المقام يكبِّر في كل خفض ورفع، وإذا قام، وإذا وضع، فأخبرت ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال: أَوَليس تلك صلاة النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا أُمَّ لك؟. فهذا الحديث في سنده هشيم وهو مدلس، ولم يصرح بالسماع من شيخه أبي بشر، لكن قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٢): ((قوله: عن أبي بشر، صرَّح سعيد بن منصور عن هشيم بأن أبا بشر حدَّثه)). ومن ذلك أيضاً: ما أخرجه الإمام أحمد وغيره (٣) عن زيد بن الحباب، عن إسماعيل بن مسلم، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ردد آية حتى أصبح. فهذا الحديث من نظر إليه بهذا السياق حكم عليه بالصحة، أو بالحُسْن على الأقل، لثقة رجاله، عدا زيد بن الحباب فمختلف فيه (٤). _________ (١) في كتاب الأذان، باب إتمام التكبير في السجود (٢/ ٢٧١ رقم ٧٨٧). (٢) (٢/ ٢٧١). (٣) انظر تخريجه في الحديث الآتي رقم [١٦٠]. (٤) انظر ترجمته في الحديث [١٦٠] أيضاً.