وكان مع شبابه وكثرة أشغاله مليئاً بهذا الفن، ولقن أكثره من معلمه ابن فارس؛ فإنه قد ذلل هذا وأشباهه له، وكان ينتصب للناس في جامع الري، ويفسّر القرآن، ويتكلّم على وجوهه ونظائره وتأويلاته، وزاد هو أيضاً أعني أبا الفتح بقوته كشفاً لغامضها، وإبانةً لما خَفي منها؛ وكان على كلّ حال أمثل طريقةً من والده أبي الفضل الذي سُمع يُنشد هازئاً: