قال: وما حيلولتها؟ قلت: نظر الصاحب بغضب، فوجب في حسن الأدب أن لا يقال ما يُثير الغضب.
فقال: ومن تكون حتى يُغضب عليك؟ دع هذا وهات! قلت: قال الشاعر:
أُلامُ على أَخذِ القَليل وإِنَّما ... أُصادِف أَقواماً أقلّ من الذرّ
فإِن أنا لم آخُذ قليلاً حُرِمتُه ... ولا بُدَّ من شيءٍ يُعين عَلى الدَّهْرِ
فسكَت.
وكان ابن عباد ورد إلى الري سنة ثمان وخمسين مع مؤيد الدولة، وحضر مجلس ابن العميد أبي الفضل، وجرى بينه وبين مِسْكَوَيْه كلام، ووقع تجاذب.
قال مسكويه: فدعني حتى أتكلم، ليس هذا نصفة، إذا أردت أن لا أتكلم فدع على فمي مخدَّة.
فقال له: أنا لا أدع على فمك مخدّة، ولكن أدع فمك على المخدّة. وطارت النادرة، ولصقت وشاعت وبقيت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.