وطال، وقوله: (يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ) المتعمِّق المتكلِّف، يقال: تعمَّق فلان في كلامه، إذا أتى به بخلاف ما في طَبْعِه، وبئر عميقة بعيدة القَعر، وأعمقتُ القبر أي: بالغت في حفره، وقوله: (أَفَطِنْتَ؟) يعني: أَعَلِمت؟، يقال: فلان فَطِنٌ أي: عالم، والفِطنة ذلك.
[ومن باب القبلة للصائم]
[٦٨] قولها: (وَأَيُّكُم يَمْلِكُ إِربَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْلِكُ إِربَهُ) (١)، وفي رواية: (وَلَكِنَّهُ أَملَكُكُم لإِربِهِ) (٢)، الإِرْبُ: العضوُ، ومعناه الفرْج، يقال: قطعته إربًا إربًا أي عضوا، وقيل: الإرب: الشهوة، قال بعض أهل العلم (٣): الإِرْب بكسر الهمزة وسكون الراء: حاجة النفس ووَطَرُها، يقال: لفلان عند فلان إِرْبٌ وإِرْبَة ومَأْرَبَةٌ أي: حاجةٌ (٤)، والإرب: العضو أيضًا.
واختلف الناس في جواز القُبلة للصائم، فقال ابن عباس ﵁: يُكره ذلك للشاب، ويُرَخَّص فيه للشيخ (٥)،
(١) حديث عائشة برقم: ١١٠٦، وأخرجه ابن ماجة برقم: ١٦٨٤.(٢) (وقولها أيكم يملك إربه: يروى على وجهين: أحدهما الإرب مكسورة الألف والآخر الأرَب مفتوحة الألف والراء وكلاهما معناه وطر النفس وحاجتها، يقال لفلان عندي أَرَب وإِرْب أي: بغية وحاجة) معالم السنن: ١/ ٨٤.(٣) الخطابي في معالم السنن: ٢/ ١١٣.(٤) في لسان العرب ١/ ٢٠٨: (الإِرْبَةُ والإِرْبُ: الحاجة، وفيه لغات: إربٌ وإرْبَةٌ وأَرَبٌ ومَأرُبةٌ ومَأرَبَة).(٥) في الموطإ ١٠٢٨، عن ابن عباس ﵁ أنه أرخص فيها للشيخ وكرهها للشاب، وعند الترمذي برقم: ٧٢٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.