وقيل: إلى سنةٍ.
وقيل: ما لم يَبْلَ، فإن شكَّ في بقائه؛ فوجهان.
وقيل: يُصَلِّي عليه أبدًا، ولو لم يكن من أهل فرضها يوم موته، وإنَّما لم يَجُزْ على قبره ﵇؛ لئلاَّ يُتَّخَذَ مسجِدًا.
ومَن شكَّ في المدَّة؛ صلَّى حتَّى يَعلَم فراغَها.
وحُكمُ الغريق كذلك.
فأمَّا (١) إذا لم يُدفَنْ؛ فإنَّه يُصَلَّى عليه وإن مضى أكثرُ من شهرٍ، وقيَّده ابنُ شهابٍ -وقدَّمه في «الرِّعاية» - بالشَّهْرِ.
(وَيُصَلَّى عَلَى الْغَائِبِ بِالنِّيَّةِ)؛ كالصَّلاة على القبر في أصحِّ الرِّوايتَين.
وظاهره: لا فرْقَ بين الإمام وغيره (٢)، ولا بين (٣) مسافة القصر وغيرها، في جهة القبلة أو غيرها (٤).
والثَّانية: لا يجوز؛ لأنَّ حضورَ الجنازة شرطٌ؛ كما لو كانا في بلدٍ واحدٍ.
وقيل: إن كان صُلي عليه، واختاره الشَّيخ تقيُّ الدِّين (٥).
والأوَّلُ المذهبُ؛ «لأنَّه ﷺ صلَّى على النَّجاشيِّ، فصفَّ وكبَّر عليه أربعًا» متَّفقٌ عليه (٦).
لا يُقال: لم يكن بأرض الحبشة من يُصلِّي عليه؛ لأنَّه ليس من مذهبكم، فإنَّكم تمنَعون الصَّلاة على الغريق والأسير وإن لم يكن صُلِّيَ عليه، مع أنَّه
(١) في (ب) (ز): وأما.
(٢) في (و): ولا غيره.
(٣) في (أ): ولأن.
(٤) قوله: (أو غيرها) سقطت من (أ).
(٥) ينظر: الفروع ٣/ ٣٥٣، الاختيارات ص ١٣٠.
(٦) أخرجه البخاري (١٢٤٥)، ومسلم (٩٥١).