مسار الصفحة الحالية:

وظاهِرُه: لا بُدَّ مِنْ تمامِ الحَول، والأَشْهَرُ: أنَّه يُعْفَى عن ساعتَينِ، وكذا نِصفُ يَومٍ.

وفِي «المحرَّر» وقاله جَماعةٌ: لا يُؤثِّرُ نَقصُه دُونَ اليَوْمِ؛ لأنَّه لا ينضبط غالِبًا، ولا يُسَمَّى في العُرْف نَقْصًا.

ولا يُعتَبَرُ طَرَفَا الحَوْل خاصَّةً. ولنا وجْهٌ.

(إِلاَّ فِي الْخَارِجِ مِنَ الْأَرْضِ)؛ لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعَام: ١٤١]، وذلك يَنفِي (١) اعتبارَه في الثِّمار والحبوب، وأمَّا المعدنُ والرِّكاز فبالقِيَاس عليهما.

(فَإِذَا اسْتَفَادَ مَالاً) بإِرْثٍ أَوْ هِبَةٍ ونحوِها؛ (فَلَا زَكَاةَ فِيهِ حَتَّى يَتِمَّ عَلَيْهِ الْحَوْلُ)؛ لقوله ﵇: «لَيْس في المستفاد زكاةٌ حتَّى يَحُولَ عليه الحَوْلُ» رواه التِّرمذِيُّ، وقال: رُوِيَ موقوفًا (٢) على ابن عمرَ، وهو أصح (٣)، ولأنَّه مالٌ مَلَكَه بسببٍ مُنفَرِدٍ، فاعتُبِرَ له الحَولُ، أشْبَه ما لو استفاده ولا مالَ له غيرَه.

وظاهره: لا فَرْقَ بَيْن أن يكونَ من جِنْس ما عنده؛ كمن استفاد إبلاً وعنده إبلٌ، أوْ مِنْ غير جِنْسه.

(إِلاَّ نِتَاجَ السَّائِمَةِ، وَرِبْحَ التِّجَارَةِ، فَإِنَّ حَوْلَهُمَا حَوْلُ أَصْلِهِمَا)؛ أي: يَجِب ضَمُّهما إلَى ما عِندَه من أصْلِه (إِنْ كَانَ نِصَابًا) في قول الجمهور،


(١) في (أ) و (ب): يبقي.
(٢) في (أ) و (ب): مرفوعًا.
(٣) أخرجه مالك (١/ ٢٤٦)، وعبد الرزاق (٧٠٣٠)، وابن أبي شيبة (١٠٢١٦)، والشافعي في الأم (٢/ ١٨)، وابن زنجويه في الأموال (١٦٢٣)، والترمذي (٦٣٢)، والدارقطني (١٨٩٤)، والبيهقي في الكبرى (٧٣٢٠)، من طرق عن نافع، عن ابن عمر ﵄ موقوفًا بإسناد صحيحٍ. وروي مرفوعًا، وضعف المرفوع الترمذي والبيهقي وغيرهما، وسبق تخريج المرفوع ٣/ ٢٤٥ حاشية (٢).