(فَصْلٌ)
(الْحُكْمُ الرَّابِعُ: انْقِطَاعُ الْمُطَالَبَةِ عَنِ الْمُفْلِسِ)؛ لِلنَّصِّ، ولأِنَّ قوله: ﴿فَنَظِرَةٌ﴾ [البَقَرَة: ٢٨٠] خَبَرٌ بمعنى الأمْرِ؛ أي: أنْظِروه إلى يساره، مع قوله: «لَيْس لَكُمْ إلاَّ ذلِكَ» (١).
(فَمَنْ أَقْرَضَهُ شَيْئًا، أَوْ بَاعَهُ؛ لَمْ يَمْلِكْ مُطَالَبَتَهُ)؛ لِتَعلُّق حقِّ الغُرَماء بِعَينِ ماله، (حَتَّى يَنْفَكَّ (٢) الْحَجْرُ عَنْهُ)؛ لأنَّه هو (٣) الذي أتْلَفَ مالَه بمعامَلة (٤) مَنْ لا شَيءَ له، لكِنْ إذا وَجَد البائعُ والمقرِضُ أعْيانَ مالِهما فهل لهما الرُّجوعُ فيها؟ على وَجْهَينِ:
أحدهما: له ذلك؛ للخَبَر.
والثَّاني: لا فَسْخَ لهما؛ لأِنَّهُما دَخَلَا على بصيرةٍ بخرابِ الذِّمَّة، كما لو اشْتَرى مَعِيبًا يَعلَمُ به.
(١) تقدم تخريجه ٥/ ٥١٥ حاشية (١).(٢) في (ق): يفك.(٣) قوله: (هو) سقط من (ظ).(٤) في (ق): بمعاملته.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.