«لا يَقبَل الله صلاةَ حائضٍ إلاَّ بِخِمارٍ» رواه التِّرمذيُّ وحسَّنَه (١).
وعنه: لا يُحكَم ببلوغها بغَيره، نقلها جماعةٌ، قال أبو بَكْرٍ: هي قَولٌ أوَّلُ.
(وَالْحَمْلِ)؛ لأِنَّه دليلُ إنْزالِها، ولأِنَّ الله تعالى أجْرَى العادةَ (٢) بِخَلْق (٣) الولد من مائهما (٤)؛ لقوله تعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (٥) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (٦) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (٧)﴾ [الطّارق: ٥ - ٧].
فعلى هذا: يُحكَم ببلوغها في الوقت الذي حَمَلتْ فيه، قاله في «الشَّرح».
والمذْهَبُ: أنَّه يُحكَم ببلوغها إذا ولدت منذ ستَّة أَشْهُرٍ؛ لأِنَّه اليقينُ.
وفي «التَّلخيص»: فإنْ كانت ممَّن لا توطأ (٥)؛ كأنْ طلَّقها زَوجُها وأتت بولدٍ لأكثر (٦) مدَّة الحمل من حين طلاقها؛ فيُحكَم ببلوغها قبل المفارَقة.
تنبيهٌ: إذا حاض خُنثى مشكِلٍ من فرجه، وأنْزَل مِنْ ذَكَره، وقيل: أو وُجد أحدَهما، أو وجدا (٧) من مَخرَجٍ واحدٍ؛ فقد بلغ.
فإنْ أمْنَى وحاض مِنْ مَخرَجٍ واحِدٍ؛ فلا ذَكَر ولا أُنثى، وفي البلوغ وجهان.
وقيل: لا يُحكَم بأنَّ الخُنْثى ذَكَرٌ بإنزاله من فرجه، ولا بأنَّه أنثى بحَيضه، ولا ببلوغه بهما معًا، ولا بأحدهما.
والصَّحيحُ: أنَّ الإنزالَ علامةُ البلوغ مطلَقًا.
(١) تقدم تخريجه ١/ ٣٨٧ حاشية (٣).
(٢) قوله: (أجرى العادة) سقط من (ق).
(٣) في (ق): يخلق.
(٤) في (ح): إيمائهما.
(٥) في (ظ): لا يوطأ.
(٦) زيد في (ق): من.
(٧) في (ح): وجد.