تسليم مالِها.
فعلى هذه الرِّواية: إذا لم تتزوَّجْ؛ دُفِع إليها إذا عنَّست؛ أيْ: كَبِرَت وبرزت للرِّجال، وقيل: يَدومُ عليها (١).
(وَوَقْتُ الاِخْتِبَارِ: قَبْلَ الْبُلُوغِ) على الأصحِّ؛ لقوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ [النِّسَاء: ٦]، فظاهِرُها: أنَّ ابتلاءَهم قبل البلوغ؛ لأِنَّه سمَّاهم يتامَى، وإنَّما يكون ذلك قَبْل البلوغ، ومَدَّ اختبارَهم إلى البلوغ بلفظِ: ﴿حَتَّى﴾، فدلَّ على أنَّه قَبْلَه، ولأِنَّ تأخيرَه إلى البلوغ يَقتَضِي الحَجْر على البالِغ الرَّشيد؛ لكَونه ممتدًّا حتَّى يُختبَر ويُعلَم رُشْدُه، واخْتِبارُه يَمنَع ذلك.
وقيل: يَمنَعه في الجارية؛ لنَقْص خِبْرتها بالخَفَر (٢).
وبالجملة هو مخصوصٌ بالمراهِق الَّذي يَعرف المعامَلةَ والمصلحة.
(وَعَنْهُ: بَعْدَهُ) فيهما، أَوْمَأ إليه أحمدُ (٣)؛ لأنَّ (٤) تصرُّفه قَبلَ ذلك تصرُّفٌ ممَّن (٥) لم يوجَدْ فيه مظنَّةُ العقل.
وبَيعُ الاِخْتِبار وشراؤه؛ صحيحٌ.
(١) أي: يدوم عليها الحجر.(٢) قال في العين ٤/ ٢٥٣: (شدة الحياء).(٣) ينظر: المغني ٤/ ٣٥٢.(٤) في (ح): لأنه.(٥) في (ح): مميز.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.