تنبيهٌ: إذا دَفَعَ إلى خَيَّاطٍ ثَوبًا، وقال: إنْ كان يُقْطَعُ قَمِيصًا فاقْطَعْهُ، فقال: هو يُقْطَعُ، فَقَطَعَهُ ولم يَكْفِهِ، أو قال: انظُرْ هل يكفيني قَمِيصًا؟ فقال: نَعمْ، اقْطَعْه (١)، فَقَطَعَهُ ولم يَكْفِه؛ ضَمِنَه فيهما.
فإنْ قال: اقْطَعْهُ قَمِيصَ رَجُلٍ، فَقَطَعَهُ قَمِيصَ امْرأةٍ؛ غَرَمَ ما بَينَ قِيمَتِه صَحِيحًا ومَقْطُوعًا في الأصحِّ. وقِيلَ: يَغرَمُ ما بَينَ قَيمَتِهِما.
فإن اكتراه (٢) لِيَلْبَسَه لم يَنَمْ فيه لَيلاً، ولا وَقْتَ القَيْلُولةِ، ولم يَأْتَزِرْ به، فإنِ ارْتَدَى به؛ جازَ في الْأَقْيَسِ.
مسألةٌ: إذا اخْتَلَفَا في قَدْرِ الأُجْرة؛ تَحالَفا كالبَيع، نَصَّ عليه (٣)، ويُبْدَأُ بِيَمِينِ الآجِرِ، وكذا إذا اخْتَلَفَا في المدَّة.
وعَنْهُ: يُصَدَّقُ المؤْجِرُ.
وعَنْهُ: المسْتَأْجِرُ.
وعلى التَّحالُفِ: إنْ كان بَعْدَ المدَّةِ؛ فأُجْرَةُ المِثْلِ؛ لتعَذُّرِ رَدِّ المنْفَعَة، وإنْ كان في أثْنائها؛ فبِالقِسْطِ.
فلو اخْتَلَفا في التَّعدِّي؛ قُبِلَ قول المسْتَأْجِرِ؛ لأِنَّه أمِينٌ.
فإن قال بَعْدَ القَبْضِ: مَرِضَ العَبْدُ، أوْ أَبَقَ، أوْ شَرَدَتِ الدَّابَّةُ، فلم أَقْدِرْ على ردِّها؛ صُدِّقَ، وحَلَفَ على الأصحِّ.
وعَنْهُ: يُقبَلُ قَولُ المؤْجِر.
فلو ادَّعى مَرَضَه، وأصابَه صحيحًا؛ قُبِل قَولُ المالِكِ، سَوَاءٌ صدَّقَه العَبْدُ، أوْ كَذَّبَهُ، نَصَّ عليه (٤).
(١) هكذا في النسخ الخطية، والذي في المغني ٥/ ٣٩٢، والشرح ١٤/ ٤٩٩: قال: اقطعه.
(٢) في (ظ): أكراه.
(٣) ينظر: الفروع ٧/ ١٧٨.
(٤) ينظر: مسائل ابن منصور ٦/ ٢٩١٦.