(إِلاَّ أَنْ يَفْعَلَهُ لِحَاجَةٍ)، كما لَوْ خافَ عَلَيها مِنْ سَيلٍ أوْ حَرِيقٍ؛ لأِنَّه لا يُعَدُّ مُفَرِّطًا.
والْأَوْلَى: إنْ نَقَلَها إلى الأعْلَى لم يَضمَنْ؛ لأِنَّه زادَهُ خَيرًا، لا إنْ نَقَلَها إلى المُساوِي؛ لِعَدَمِ الفائدةِ.
قال في «التَّلخيص»: أصْحابُنا لم يُفَرِّقوا بَينَ تَلَفِها بسبَبِ النَّقْل وبَينَ تَلَفِها بغَيرِه، قال: وعِنْدِي أنَّه إذا حصل التَّلَفُ بسبَبِ النَّقْل؛ كانْهِدام البَيْتِ المنْقولِ إلَيهِ؛ ضَمِنَ.
(فَإِنْ (١) نَهَاهُ عَنْ إِخْرَاجِهَا، فَأَخْرَجَهَا لِغِشْيَانِ شَيْءٍ الْغَالِبُ مِنْهُ التَّوَى)؛ أي: الهلاك؛ (لَمْ يَضْمَنْ)؛ لأِنَّ حِفْظَها نَقْلُها، وتَرْكَها تَضْيِيعٌ لها، وهذا إذا وَضَعَها في حِرْزِ مِثْلِها أوْ فوقه (٢).
فإن تَعَذَّر، وأحْرَزَها في دُونِه؛ فلا ضَمانَ، ذَكَرَه في «المغْنِي» و «الشَّرح» والحارِثِيُّ.
وَمُقْتَضاهُ: أنَّه يَلزَمُه إخْراجُها عِنْدَ الخَوف؛ لأِنَّ النَّهيَ لِلاِحْتِياطِ عَلَيها، وهو إذَنْ نَقْلُها.
(وَإِنْ تَرَكَهَا فَتَلِفَتْ؛ ضَمِنَ)، سَواءٌ تَلِفَتْ بالأمْرِ المَخُوفِ أوْ بغَيرِه؛ لأِنَّه مُفرِّطٌ.
وقِيلَ: لا يَضمَنُ؛ لاِمْتِثالِه أمْرَ صاحِبِها.
(وَإِنْ أَخْرَجَهَا لِغَيْرِ خَوْفٍ؛ ضَمِنَ)؛ لأِنَّه خَالَفَ نَصَّ صاحِبِها لغَيرِ فائدةٍ، ولو أَخْرَجَها إلى مِثْلِه أوْ فَوْقَه، صرَّح به في «الشَّرح» وغَيره.
وقِيلَ: لا يَضمَنُ، كما لو يُعيِّن (٣) له حِرْزًا.
(١) في (ح): وإن.
(٢) في (ظ): وقفه.
(٣) كذا في النسخ الخطية، وفي: (ظ): تعين. والذي في الشرح الكبير ١٦/ ١٣: كما لو لم يُعيِّن.