وإنْ قال: لك ثمرتُها، أو حَمْلُ الحيوان، أوَّل عامٍ تثمرُ أو تحمل (١)؛ صحَّ.
وإنْ وَصَّى لزَيدٍ بِلَبَنِ شاتِه وصُوفِها، أو بأحدهما؛ صحَّ، ويُقوَّم الموصَى به دون العَين.
وإنْ وصَّى لرجُلٍ بحَبِّ زَرْعِه، ولآِخَرَ بِتِبْنه (٢) صحَّ، والنَّفقةُ بَينَهما، ويَنبَغِي أنْ يكونَ (٣) على قَدْر قِيمةِ حقِّ كلِّ واحِدٍ منهما، فإن امْتَنَعَ أحدُهما من الإنفاق؛ ففي إجْباره وجْهانِ مَبْنِيَّانِ على الحائط المشْتَرَك إذا انْهدَمَ.
وإنْ وَصَّى لرجلٍ بِخاتمٍ، ولآِخَرَ بِفَصِّه؛ صَحَّ، ولَيسَ لأِحدِهما الاِنْتِفاعُ به إلاَّ بإذْنِ الآخَرِ، وأيُّهُما طَلَبَ قَلْعَ الفَصِّ منه؛ أُجِيبَ إلَيهِ، ويُجبَرُ الآخَرُ على ذلك، فإن اتَّفَقا على بَيعه أوْ لُبْسِه (٤)؛ جازَ.
(وَإِنْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِمُكَاتَبِهِ؛ صَحَّ) إنْ صحَّ بَيعُه؛ لأِنَّه مَمْلوكٌ كالقِنِّ، (وَيَكُونُ كَمَا لَوِ اشْتَرَاهُ)؛ لأِنَّ الوصيَّةَ تمليكٌ، أشْبَهَت الشِّراءَ، فإنْ أدَّى عَتَقَ، والوَلاءُ له؛ كالمشْتَرِي، وإنْ عَجَزَ؛ عادَ رقيقًا له.
فإنْ عَجَزَ في حياة الموصِي؛ لم تَبطُل الوصيَّةُ؛ لأِنَّ رقَّه لا يُنافِيها، وإنْ أدَّى إلَيهِ؛ بَطَلَتْ.
فإنْ قال: إنْ عَجَزَ ورقَّ؛ فهو لك بَعْدَ مَوتِي، فعَجَزَ في حياة الموصِي؛ صحَّتْ، وإنْ عَجَزَ بَعْدَ مَوته؛ بَطَلَتْ.
وإنْ قال: إنْ عَجَزَ بَعْدَ مَوتي فهو لك؛ ففيه وجْهانِ مَبْنِيَّانِ على ما إذا قال: إنْ دَخَلْتَ الدَّارَ بَعْدَ مَوتِي فأنْتَ حُرٌّ.
(١) في (ظ): يثمر أو يحمل.(٢) في (ح): بنبته.(٣) في (ق): أن تكون.(٤) في (ق): كسبه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.