(فَصْلٌ)
(الْقِسْمُ الثَّانِي: يَخْتَصُّ النِّسَاءَ)، وهو ظاهِرٌ، (وَهُوَ شَيْئَانِ):
(الرَّتَقُ)، بفَتْحِ الرَّاء والتَّاء؛ يَعْنِي: مُلْتَصِقًا لا يَدخُلُ الذَّكَرُ فيه، قاله أبو الخَطَّاب، وقال الجَوهَريُّ: هو مَصدَرُ امرأةٍ رَتْقاءَ؛ أيْ: بيِّنةِ الرَّتَقِ لا يُستَطاعُ جِماعُها؛ لاِرْتِتاقِ (١) ذلك الموضِع مِنْها (٢)، (وَهُوَ كَوْنُ الْفَرْجِ مَسْدُودًا لَا مَسْلَكَ لِلذَّكَرِ فِيهِ)، قاله في «الفروع» وغيره؛ لأِنَّه يَمنَعُ من اسْتِيفاءِ مَقْصودِ النِّكاح، أشْبَهَ الجَبَّ والعُنَّةَ؛ ولأِنَّ المرأةَ أحدُ العِوَضَينِ في النِّكاح، فجاز ردُّها بعَيبٍ؛ كالصَّداق.
(وَكَذَلِكَ الْقَرَنُ، وَالْعَفَلُ، وَهُوَ لَحْمٌ يَحْدُثُ فِيهِ يَسُدُّهُ)، كذا قِيلَ.
أمَّا القَرَن؛ بفَتْح القاف والرَّاء، قَرِنَت المرأةُ بكَسْرِ الرَّاء، تَقرَن قَرَنًا (٣) بفَتْحِها فيهما؛ إذا كانَ في فَرْجِها قَرْنٌ وهو العَظْمُ، أوْ غُدَّةٌ مانِعةٌ من سُلُوك الذَّكَر.
وأمَّا العَفَل بِوَزْنِ فَرَسٍ: شَيءٌ يَخرُجُ من (٤) فَرْجِ المرأةِ وحَياءِ النَّاقة، شَبِيهٌ بما يكونُ في خُصْيَةِ الرَّجُل.
(وَقِيلَ: الْقَرَنُ عَظْمٌ، وَالْعَفَلُ: رَغْوَةٌ)، بتَثْليثِ الرَّاء، ورغْوَةُ اللَّبَن مَعروفةٌ، وزَبَدُ كلِّ شَيءٍ: رغْوَتُه، (تَمْنَعُ (٥) لَذَّةَ الْوَطْءِ)، قاله أبو حفصٍ.
وقال القاضي: هما والرَّتَق: لَحْمٌ يَنبُتُ في الفَرْجِ.
(١) في (ق): لارتياق.(٢) ينظر: الصحاح ٤/ ١٤٨٠.(٣) قوله: (قَرَنًا) سقط من (ظ).(٤) في (ق): في.(٥) في (ق): يمنع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.