(بَابُ دِيَاتِ الْأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا)
المنافِعُ: واحدُه مَنفَعةٌ، وهي اسمُ مَصدَرٍ مِنْ نفعني (١) كذا نفعًا.
وهي نَوعانِ:
أحدهما (٢): الشِّجَاجُ، وهي في الرَّأس والوجْهِ.
والثَّاني: في سائر البَدَن.
وهو قِسْمانِ:
أحدُهما: قَطْعُ عُضْوٍ.
والآخَرُ: قَطْعُ لَحْمٍ.
وذلك كلُّه مَضْمونٌ من الآدَمِيِّ، ويُضافُ إليه تَفْويتُ المنفعة؛ كالسَّمْع، والبَصَر، ونحوِهما.
(وَمَنْ أَتْلَفَ مَا فِي الْإِنْسَانِ مِنْهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ؛ فَفِيهِ الدِّيَةُ)؛ أيْ: دِيَةُ نَفْسِه، نَصَّ عليه (٣)، (وَهُوَ الذَّكَرُ)، إجْماعًا (٤)؛ لِمَا رَوَى عمرو (٥) بنُ حَزْمٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «وفي الذَّكر الدِّيَةُ، وفي الأنف إذا أُوعبَ (٦) جَدْعًا الدِّيَةُ، وفي اللِّسان الدِّيَةُ» رواه أحمدُ، والنَّسائيُّ ولَفظُه له، وقال: رَوَى يُونُسُ هذا الحديثَ عن الزُّهْرِيِّ مُرسَلاً (٧).
(١) في (م): نفع.(٢) في (م): أحدها.(٣) ينظر: مسائل عبد الله ص ٤٢٢، زاد المسافر ٤/ ٤٣٧.(٤) ينظر: الإجماع لابن المنذر ص ١٢٥.(٥) في (م): عمر.(٦) في (م): وعب.(٧) سبق تخريجه ٩/ ٢١٠ حاشية (١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.