مسار الصفحة الحالية:

وعَنْهُ: إنْ نَوَى اليمينَ، وإلَّا فَلَا، اختارها (١) أبو بكرٍ.

فائدةٌ: ايمٌ، كايْمُنٌ، وهَمْزَتُه هَمْزةُ وَصْلٍ، تُفتَحُ وتكسر (٢)، ومِيمُه مَضْمومةٌ، وقالوا (٣): ايْمُنُ الله بضَمِّ الميم والنُّون، مع كَسْرِ الهمزة وفَتْحِها، وقال الكُوفِيُّونَ: ألِفُها أَلِفُ قَطْعٍ، وهي جَمْعُ يمينٍ، فكانوا يَحْلِفُونَ باليمين، فيَقُولُونَ: ويمين (٤) الله، قاله أبو عُبَيدٍ (٥)، وهو مُشْتَقٌّ من اليُمن (٦) والبَرَكَة.

الرَّابِعةُ: إذا قال في حَلِفِه: وأمانةِ الله، فهِيَ يمينٌ مُكفَّرةٌ، نَصَّ عَلَيهِ (٧)، ولا يَختَلِفُ المذْهَبُ فيه، إذا نَوَى صِفَةَ الله تعالى؛ لِمَا ذُكِرَ في عهد (٨) الله.

الخامِسةُ: إذا قال في حَلِفِه: ومِيثاقِ الله، وقُدْرته؛ كعِلْمِ الله تعالى، فإنْ نَوَى القَسَم بالمعْلُوم والمقْدُور؛ فقدَّم في «الرِّعاية»: أنَّه لَيسَ يَمِينًا، والمنصوصُ: أنَّه يمينٌ (٩).

مسألةٌ: يُكرَه الحَلِفُ بالأَمانَةِ؛ لمَا رَوَى بُرَيدةُ مرفُوعًا، قال: «لَيسَ مِنَّا مَنْ حَلَفَ بالأَمَانَة» رواه أبو داود، ورجالُه ثِقاتٌ (١٠).


(١) في (م): اختاره.
(٢) في (م): وبفتح وكسر، وفي (ن): بفتح وبكسر.
(٣) في (ن): وقال.
(٤) في (م): وايمن.
(٥) ينظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٥/ ٤٤٧، المطلع ص ٤٧٠.
(٦) في (ن): اليمين.
(٧) ينظر: زاد المسافر ٤/ ٤٦٥.
(٨) في (م): عبد.
(٩) ينظر: المغني ٩/ ٥٠٠.
(١٠) أخرجه أحمد (٢٢٩٨٠)، وأبو داود (٣٢٥٣)، وابن حبان (٤٣٦٣)، والحاكم (٧٨١٦) من طرق عن الوليد بن ثعلبة الطائي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه ﵁ مرفوعًا به، وسنده صحيح، وقد صححه ابن حبان، والحاكم، والذهبي، والألباني، قال المنذري: (رواه أحمد بإسنادٍ صحيح). ينظر: الترغيب والترهيب للمنذري ٣/ ٥٩، الصحيحة (٣٢٥).