<<  <  ص:


٥ - نقدها حديث ذي الثدية
اشتهر حديث ذو الثدية من الخوارج وأن النبي كان أمر بقتله فقصد له أبو بكر فرآه يصلي فرجع، وكذلك عمر، فلما ذهب في الثالثة علي لم يجده … فطلب علي أن يتحروه في القتلى يوم حروراء .. والقصة مشهورة انظرها في أخبار الخوارج في الكامل (٣/ ٩٥٥) بتحقيق أحمد شاكر سنة ١٣٥٦ هـ) وكان الناس توهموا أخبارًا بذلك من الرسول ﵊، فإليك استدراك عائشة هذا التوهم في مسند أحمد ١: ٨٧
قالت لعبد الله بن شداد في حوار بينهما .... : فما شيءٌ بلغني عن أهل الذمة يتحدثونه يقولون: ذو الثدي وذو الثدي؟ قال عبد الله:
"قد رأيته وقمت مع علي ﵁ عليه في القتلى، فدعا الناس فقال: أتعرفون هذا؟ فما أكثر من جاء يقول: قد رأيته في مسجد بني فلان يصلي، ورأيته في مسجد بني فلان يصلي، ولم يأتوا فيه بثبت يعرف إلا ذلك".
قالت: فما قول علي حين قام عليه كما يزعم أهل العراق؟
قال: سمعته يقول: صدق الله ورسوله.
قالت: "هل سمعت منه أنه قال غير ذلك؟ " قال: "اللهم لا." قالت: أجل صدق الله ورسوله، يرحم الله عليًا، إنه كان من كلامه لا يرى شيئًا يعجبه إلا قال: "صدق الله ورسوله" فيذهب أهل العراق يكذبون عليه ويزيدون عليه في الحديث".

<<  <